تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
وفي الجواهر : لعله الأقوى ، اقتصارا على المتيقن في الخروج عن استصحاب الطهارة . وفيه : أنه لا مجال للاقتصار على المتيقن مع إطلاق التغير في غير واحد من النصوص كصحاح ابن بزيع ( 1 ) المشار إليها في المسألة السابقة ، وصحيح معاوية بن عمار ( 2 ) المتقدم فيها أيضا ، وصحيح حريز ( 3 ) المتقدم في المسألة الثالثة ، وخبر أبي بصير ( 4 ) المتقدم في المسألة الثانية ، وخبر أبي خالد القماط : " أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة . فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه ، وإن لم يتغير ربحه وطعمه فاشرب وتوضأ " ( 5 ) وما في صحيح شهاب بن عبد ربه عنه عليه السلام : " وجئت تسأل عن الماء الراكد من الكر [ البئر خ . ل ] مما لم يكن فيه تغير أو ريح غالبة . قلت : فما التغير ؟ قال : الصفرة . فتوضأ منه ، وكلما غلب كثرة الماء فهو طاهر " ( 6 ) ، فإن النصوص المذكورة ظاهرة في كفاية التغير بالنجاسة في قهرها للماء وتنجيسها له . وحملها على خصوص ما كان بوصف النجاسة الثابت لها بلا قرينة ، خصوصا مع كثرة كون التغير ليس بمحض امتزاج النجاسة بالماء وانبثاثها فيه المستلزم غالبا لحمله لصفتها ، بل بتفاعلها معه الذي قد يسبب حدوث وصف في الماء غير موجود في النجاسة ، وحمل الاطلاقات المتقدمة على ما عدا ذلك صعب جدا . ولا سيما مع كون لازمه البناء على الطهارة لو شك في وجود الوصف في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 ، 6 ، 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 10 . ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 . ( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 . ( 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث : 4 . ( 6 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 11 .