تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مسألة 4 : إذا تغير الماء بوقوع المتنجس لم ينجس ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كما في القواعد وجامع المقاصد وكشف اللثام ، وعن الروض والمدارك والذخيرة ، ونسبه في كشف اللثام للأكثر ، وفي مفتاح الكرامة عن شرح أستاذه دعوى الإجماع عليه ممن عدا الشيخ ، وفي الجواهر في رد احتمال العموم قال : " ويمكن استنباط الاجماع عند التأمل على خلافه " . خلافا للسيد في محكي الجمل ، والشيخ في المبسوط ، فعن الأول : " كل ماء " على أصل الطهارة إلا أن تخالطه - وهو قليل - نجاسة ، أو يتغير - وهو كثير - أحد أوصافه من لون أو طعم أو رائحة " ، فإن عدم تفريقه بين ما ينجس القليل بالملاقاة والكثير بالتغير ظاهر في عموم الثاني للمتنجس ، لعموم الأول له عندهم . وفي الثاني عند الكلام في المضاف النجس : ولا طريق إلى تطهيرها بحال إلا أن يختلط بما زاد على الكر من المياه الطاهرة المطلقة ، ثم ينظر فيه فإن سلبه إطلاق اسم الماء لم يجز أيضا استعماله بحال ، وإن لم يسلبه إطلاق اسم الماء وغير أحد أوصافه إما لونه أو طعمه أو رائحته فلا يجوز أيضا استعماله بحال ، وإن لم يتغير أحد أوصافه ولم يسلبه إطلاق اسم الماء جاز استعماله في جميع ما يجوز استعمال المياه المطلقة فيه " ، فإنه وإن كان في مقام بيان عدم تطهير المضاف مع تغييره للكر ، إلا أنه لولا تنجيسه للكر لم يكن وجه لحرمة الاستعمال مع فرض عدم خروج الكر عن الاطلاق . ومن ثم لا يبعد ظهور ميل المحقق قدس سره في المعتبر إلى ذلك أيضا ، لأنه نقل عن الشيخ قدس سره ذلك مستشهدا به ، ولم ينبه على خلاف له في ذلك ، كما أنه حكي عن التحرير التصريح بذلك أيضا . بل لا يبعد كون ظاهر من لم ينبه على الفرق بين النجس والمتنجس عدم الفرق بينهما ، نظير ما تقدم في انفعال القليل بالمتنجس ، ولا سيما مع عدم تنبيههم لخلاف السيد والشيخ قدس سرهما ومن تبعهما . ومن ثم لا مجال لدعوى الشهرة على التفصيل ، فضلا عن الإجماع .