تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
المؤمن ومساعدة له ، فلا تنهض بمزاحمة الغيبة أو هتك ستر المؤمن المحرمين . وأما ما أشار إليه من ظهور عدة من الأخبار في وجوب النصيحة ، فلعله أراد به النصوص الكثيرة المتضمنة للأمر بالنصيحة والمناصحة للمؤمن ، كصحيح عيسى بن أبي منصور عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال للمؤمن على المؤمن أن يناصحه ) ، وصحيح معاوية بن وهب عنه عليه السلام : ( قال : يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد والمغيب ) ، وصحيح الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام : ( قال : يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة ) ، وخبر جابر عنه عليه السلام : ( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه ) ( 1 ) لكنه يشكل . . أولا : بأن وجوب النصيحة نفسيا لا يتوقف على الاقناع بها ، فلا يلزم بيان العيب إلا نادرا ، كما تقدم . وثانيا : بأن النصيحة كما تستعمل في المشورة على الغير بصلاحه - الذي هو محل الكلام - كذلك تستعمل في مطلق إخلاص الود للغير والخلو من الغش له والدغل عليه . وعليه جرى قوله تعالى : ( يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون ) ( 2 ) ، وقوله تعالى : ( فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون ) ( 3 ) وقوله تعالى : ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل ) ( 4 ) إذ لا يراد من الاخلاص لله تعالى والرسول صلى الله عليه وآله إلا صدق النية في خد متهما ، لا المشورة عليهما . بل الظاهر أن المعنى المذكور هو الأنسب بالمعنى اللغوي ، وأن الاستعمال
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 ، من أبواب فعل المعروف ، حديث 1 و 2 و 3 و 4 . ( 2 ) سورة يوسف : 12 . ( 3 ) سورة القصص : 12 . ( 4 ) سورة التوبة : 91 .