تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
هذه النصوص ، ولا يبعد عدم وجودها خصوصا مع عدم نهوض الأدلة بتعيين الصغائر ، فإن بعض نصوص الكبائر وإن كانت ظاهرة في الحصر ، إلا أن اختلافها مانع من حملها عليه ، كما سيأتي التنبيه له إن شاء الله تعالى . وحينئذ فلو فرض دلالة بعض النصوص على قادحية بعض المعاصي مما لم يثبت كونه من الكبائر كان مقتضى الجمع بينه وبين الصحيح كون المعصية المذكورة من الكبائر . ومن ثم ذكر شيخنا الأعظم قدس سره أن مما يثبت به كون الذنب من الكبائر أن يرد النص بعدم قبول شهادة مرتكبه . وبالجملة : الظاهر أن الصحيح واف بإثبات قول المشهور من عدم قادحية الصغائر في العدالة ، فتأمل جيدا ، والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .بقي الكلام في المروءة ، ففي مفتاح الكرامة : ( والمشهور - كما في الذخيرة والكفاية - اعتبار المروءة في عدالة الإمام والشاهد ، وفي الماحوزية نقل حكاية الاجماع على ذلك . واحتمل في مجمع البرهان الاجماع على اعتبارها في غير مستحق الزكاة والخمس ، وتأمل في قدح المباحات التي تؤذن بخسة النفس في العدالة ، وفي المفاتيح : أن المشهور قدح منافيات المروءة فيها . . . ولم تذكر في الشرائع والمختلف والارشاد والإيضاح في موضع منه . . . . ولا في زكاة الدروس ، ولا في كلام جماعة من القدماء ) . هذا وكأن المراد منها محافظة الانسان على ما يليق بشأنه في الأمور العرفية واجتناب ما يعد عيبا عرفا . فعن الوسيلة : ( المسلم الحر تقبل شهادته إذا كان عدلا في ثلاثة أشياء : الدين والمروءة والحكم . فالعدالة في الدين الاجتناب من الكبائر ومن الاصرار على الصغائر . وفي المروءة الاجتناب عما يسقط المروءة من ترك صيانة النفس وفقد المبالاة . . . ) . وفي مفتاح الكرامة : ( ولهم في تفسيرها تعاريف متقاربة لا حاجة بنا إلى ذكرها ) . لكن عن الدروس : ( المروءة مروءتان : مروءة في الحضر ، وهي تلاوة القرآن ،
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 245 | السيد محمد سعيد الحكيم