تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
الصغائر معتبرا في حسن الظاهر الكاشف عن العدالة غير معتبر في العدالة ثبوتا . الثالث : ما أشار إليه سيدنا المصنف قدس سره في مبحث صلاة الجماعة من أن إطلاق الستر والعفاف في صدرها ظاهر في قادحية الصغائر . بل هو مقتضى إطلاق كف البطن والفرج واليد واللسان وما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من إجمال متعلق الكف غير ظاهر ، لما هو المعروف من أن حذف المتعلق يقتضي العموم ، فظاهره في المقام الكف عن كل محذور شرعي وإن كان صغيرا . وفيه : أن ظهور الفقرة الثانية في خصوصية الكبائر صالح لصرف الاطلاق المذكور . ودعوى : إمكان الجمع بينهما بحمل ذكر الكبائر على مزيد الاهتمام بها ، لا لخصوصيتها . مدفوعة بأن مزيد الاهتمام إنما يقتضي تخصيصها بالذكر في مقام النهي عنها ، لا في مقام التحديد بها - كما في المقام - إذ الفرق بين الشيئين في الأهمية تبعا للفرق بينهما في الملاك لا يقتضي الفرق بينهما في الدخل في الحد . فلو فرض دخل اجتناب الصغائر كان الاقتصار على اجتناب الكبائر موهما لخلاف المراد ، ولا سيما بعد كونها أنسب بالمحدود ارتكازا . بل الأنسب لأجل ذلك التنبيه على عموم الحد للصغائر ، لدفع توهم انصراف الاطلاق للكبائر ، كما قد يظهر بالتأمل . هذا وقد ذكره قدس سره أنه يظهر من غير واحد من النصوص منافاة ارتكاب مطلق الذنب للعدالة . فإن كان مراده بالنصوص المذكورة ما تقدم التنبيه عليه مما تضمن إطلاق العفة والستر والصيانة والتدين ونحوها ، فليست هي إلا من قبيل المطلق الذي ينبغي رفع اليد عنه بالصحيح المتقدم . وإن كان مراده دلالة بعض النصوص على قادحية بعض الذنوب التي ثبت كونها من الصغائر ، فتكون صريحة في خلاف الصحيح ، فلم يتهيأ لي العثور على مثل