شرح
أولا : على إناطة التصرف في الأمور المذكورة بنظر الولي ، بحيث لا يباح لكل
أحد التصرف بها حسبة من دون مراجعة الولي الأصلي وهو الإمام ، فضلا عن الحاكم
الشرعي .
وثانيا : على ثبوت ولاية الحاكم ، فالمناسب الكلام في مقامات ثلاثة :
المقام الأول : في كون التصرف في الأمور المذكورة منوطا بنظر الولي ،
وظاهرهم التسالم على ذلك ، كما يستفاد مما ذكروه في لزوم مراجعة الحاكم .
ففي الشرايع بعد أن ذكر ولاية الأب والجد على الطفل قال : ( فإن لم يكونا
فللوصي ، فإن لم يكن فللحاكم ) ، ومثله في القواعد ، وظاهر المسالك المفروغية عن
الحكم المذكور .
وفي الجواهر : ( بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل ولا إشكال ) . وفي
مفتاح الكرامة : ( وأما أنهما - يعني : الأب والجد - إن فقدا فالولاية للوصي لأحدهما ،
فإن فقد الوصي فالحاكم ، فلا خلاف في ذلك ولاية وترتيبا ، ولا في كون المراد
بالحاكم حيث يطلق من يعم الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى . ويستفاد من
بعض الأخبار ثبوت الولاية للحاكم مع فقد الوصي وللمؤمنين مع فقده ) .
وهو الظاهر أيضا من بعض كلماتهم في الوقف الذي ليس له ناظر خاص ،
فراجع المسالك والجواهر وغيرهما .
ويقتضيه - مضافا إلى ذلك - أصالة عدم نفوذ التصرف من غير الولي ، للشك
في سلطنة غيره الموجب للشك في ترتب الأثر على تصرفه ، ولا مجال للرجوع إلى
عموم النفوذ واللزوم في العقود ، لأنه مختص بالعقد الصادر ممن يكلف بالوفاء به
الذي يكون العقد من شؤونه التي يلزم بها عرفا دون الأجنبي .
وبالجملة : لا ينبغي الاشكال في أن الأصل عدم ترتب الأثر إلا بالرجوع لمن
تثبت ولايته على التصرف .
هذا ، وقد يستشكل في الأصل المذكور في أموال الأيتام بأن شيوع الابتلاء بها