تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
أولا : على إناطة التصرف في الأمور المذكورة بنظر الولي ، بحيث لا يباح لكل أحد التصرف بها حسبة من دون مراجعة الولي الأصلي وهو الإمام ، فضلا عن الحاكم الشرعي . وثانيا : على ثبوت ولاية الحاكم ، فالمناسب الكلام في مقامات ثلاثة : المقام الأول : في كون التصرف في الأمور المذكورة منوطا بنظر الولي ، وظاهرهم التسالم على ذلك ، كما يستفاد مما ذكروه في لزوم مراجعة الحاكم . ففي الشرايع بعد أن ذكر ولاية الأب والجد على الطفل قال : ( فإن لم يكونا فللوصي ، فإن لم يكن فللحاكم ) ، ومثله في القواعد ، وظاهر المسالك المفروغية عن الحكم المذكور . وفي الجواهر : ( بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل ولا إشكال ) . وفي مفتاح الكرامة : ( وأما أنهما - يعني : الأب والجد - إن فقدا فالولاية للوصي لأحدهما ، فإن فقد الوصي فالحاكم ، فلا خلاف في ذلك ولاية وترتيبا ، ولا في كون المراد بالحاكم حيث يطلق من يعم الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى . ويستفاد من بعض الأخبار ثبوت الولاية للحاكم مع فقد الوصي وللمؤمنين مع فقده ) . وهو الظاهر أيضا من بعض كلماتهم في الوقف الذي ليس له ناظر خاص ، فراجع المسالك والجواهر وغيرهما . ويقتضيه - مضافا إلى ذلك - أصالة عدم نفوذ التصرف من غير الولي ، للشك في سلطنة غيره الموجب للشك في ترتب الأثر على تصرفه ، ولا مجال للرجوع إلى عموم النفوذ واللزوم في العقود ، لأنه مختص بالعقد الصادر ممن يكلف بالوفاء به الذي يكون العقد من شؤونه التي يلزم بها عرفا دون الأجنبي . وبالجملة : لا ينبغي الاشكال في أن الأصل عدم ترتب الأثر إلا بالرجوع لمن تثبت ولايته على التصرف . هذا ، وقد يستشكل في الأصل المذكور في أموال الأيتام بأن شيوع الابتلاء بها
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 191 | السيد محمد سعيد الحكيم