تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
مسألة 24 : المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرف في الأوقاف أو في أموال القاصرين ينعزل بموت المجتهد ( 1 ) ، بخلاف المنصوب من قبله وليا وقيما ، فإنه لا ينعزل بموته على الأظهر ( 2 ) .
شرح
المتعاقدين على موضوع العقد . أما المتبرع فحيث لم يكن سلطانه تابعا لنظر المتبرع عنه ولا قصده ، كان تشخيص ما هو المشروع موكولا إلى نظره حتى مع منع المتبرع عنه ، من دون فرق بين التطوع بالتبرع ووجوبه ، كما في قضاء الولي ما فات الميت من الصلاة . ومثله الولي ، لأن سلطنته على العمل مجعولة من الشارع الأقدس ابتداء ، لا بتوسط نظر المولى عليه ، كما لا يخفى . ( 1 ) لأن سلطنته متفرعة على ولاية المجتهد - لو تمت - فلا موضوع لها مع انتهاء ولاية المجتهد بموته ، لعدم قابليته لها ، ولا مجال للرجوع لاستصحاب جواز التصرف بعد موت المجتهد ، بلحاظ اليقين به قبل موته لاختصاص الجواز المتيقن بالتصرف الواقع حال حياة المجتهد الذي يحتمل ولايته عليه ولا يعم كل تصرف ، فلا يجري الاستصحاب لتعدد الموضوع ، مع أنه بالإضافة إلى الجواز الوضعي المتعلق بالتصرفات الاعتبارية الراجع إلى نفوذها من الاستصحاب التعليقي الذي لا يجري على التحقيق . ومن ثم قام الاجماع على سقوط الإذن والوكالة بموت الآذن والموكل في سائر الموارد . وأما التوكيل أو الإذن من المجتهد في حال الحياة في العمل بعد الوفاة - نظير الوصية - فهو وإن كان ممكنا ، إلا أنه لا دليل على نفوذه شرعا من المجتهد ، لعدم عموم أدلة ولاية المجتهد لمثل ذلك ، كما سيظهر إن شاء الله تعالى . ( 2 ) الكلام في ذلك مبني . .