مسألة 24 : المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرف في
الأوقاف أو في أموال القاصرين ينعزل بموت المجتهد ( 1 ) ،
بخلاف المنصوب من قبله وليا وقيما ، فإنه لا ينعزل بموته على الأظهر ( 2 ) .
شرح
المتعاقدين على موضوع العقد .
أما المتبرع فحيث لم يكن سلطانه تابعا لنظر المتبرع عنه ولا قصده ، كان
تشخيص ما هو المشروع موكولا إلى نظره حتى مع منع المتبرع عنه ، من دون فرق
بين التطوع بالتبرع ووجوبه ، كما في قضاء الولي ما فات الميت من الصلاة .
ومثله الولي ، لأن سلطنته على العمل مجعولة من الشارع الأقدس ابتداء ، لا
بتوسط نظر المولى عليه ، كما لا يخفى .
( 1 ) لأن سلطنته متفرعة على ولاية المجتهد - لو تمت - فلا موضوع لها مع
انتهاء ولاية المجتهد بموته ، لعدم قابليته لها ، ولا مجال للرجوع لاستصحاب جواز
التصرف بعد موت المجتهد ، بلحاظ اليقين به قبل موته لاختصاص الجواز المتيقن
بالتصرف الواقع حال حياة المجتهد الذي يحتمل ولايته عليه ولا يعم كل تصرف ،
فلا يجري الاستصحاب لتعدد الموضوع ، مع أنه بالإضافة إلى الجواز الوضعي
المتعلق بالتصرفات الاعتبارية الراجع إلى نفوذها من الاستصحاب التعليقي الذي لا
يجري على التحقيق .
ومن ثم قام الاجماع على سقوط الإذن والوكالة بموت الآذن والموكل في
سائر الموارد .
وأما التوكيل أو الإذن من المجتهد في حال الحياة في العمل بعد الوفاة - نظير
الوصية - فهو وإن كان ممكنا ، إلا أنه لا دليل على نفوذه شرعا من المجتهد ، لعدم
عموم أدلة ولاية المجتهد لمثل ذلك ، كما سيظهر إن شاء الله تعالى .
( 2 ) الكلام في ذلك مبني . .