تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الموكل ، إلا إذا كان الاختلاف بينهما في التقليد قرينة على تخصيص الوكالة بما يوافق تقليد الموكل ( 1 ) ، وكذلك الحكم في الوصي ( 2 ) .
شرح
فلا بد فيه من مراعاة الصحة عند الموكل ، وإلا لم يأت الوكيل بالعمل الموكول إليه . فهو إنما يقتضي اعتبار الصحة في حق الموكل بالاتيان بالعمل الذي كلف به ، فلو كلف بالقصر وجب الاتيان به وإن كان تكليف الوكيل بالاتمام ، كما هو الحال في المتبرع أيضا ، وهذا لا ينافي إيكال تشخيص ما كلف به الموكل وما هو الصحيح في حقه إلى الوكيل . ثم إنه لو كان موضوع الوكالة عبادة توقفت صحة الوكالة ومراعاة نظر الموكل على احتمال الوكيل مشروعية الفعل الصحيح بنظر الموكل ، أو تمكنه من الاتيان به بوجه يعتقد مشروعيته ، كما لو كان مقتضى تقليد الوكيل الاتيان بثلاث تسبيحات ومقتضى تقليد الموكل الاجتزاء بواحدة ، أما لو قطع بعدم مشروعيته ولم يتمكن من الاتيان به بوجه مشروع - كما لو قطع الوكيل بوجوب القصر وكان مقتضى تقليد الموكل الاتمام - تعين بطلان الوكالة ، لعدم قدرة الوكيل على الاتيان بالعمل الموكل فيه . إلا أن يفرض التفات الموكل إلى ذلك فإنه قد يكون قرينة على إرادته التوكيل في ما يكون مشروعا بنظر الوكيل وإن لم يكن مشروعا بنظره ، نظير ما تقدم . ( 1 ) عرفت منه قدس سره أن الاختلاف بنفسه لا يكون قرينة على ذلك ، فلا بد في قرينيته من انضمام أمر آخر له ، وعرفت منا أنه قرينة عامة مقيدة للاطلاق ، إلا مع المخرج عنها . ( 2 ) لأنه كالوكيل يبتني سلطانه على إيكال الموصي العمل إليه ، فيلحقه ما تقدم . ومثله في ذلك الأجير ، لأن عمله تابع لموضوع الإجارة الذي يعتبر في تعيينه نظر المؤجر وقصده . نعم ، لا بد من التفات الأجير إلى ذلك أيضا ، للزوم اتفاق