الموكل ، إلا إذا كان الاختلاف بينهما في التقليد قرينة على تخصيص
الوكالة بما يوافق تقليد الموكل ( 1 ) ، وكذلك الحكم في الوصي ( 2 ) .
شرح
فلا بد فيه من مراعاة الصحة عند الموكل ، وإلا لم يأت الوكيل بالعمل الموكول إليه .
فهو إنما يقتضي اعتبار الصحة في حق الموكل بالاتيان بالعمل الذي كلف به ،
فلو كلف بالقصر وجب الاتيان به وإن كان تكليف الوكيل بالاتمام ، كما هو الحال في
المتبرع أيضا ، وهذا لا ينافي إيكال تشخيص ما كلف به الموكل وما هو الصحيح في
حقه إلى الوكيل .
ثم إنه لو كان موضوع الوكالة عبادة توقفت صحة الوكالة ومراعاة نظر الموكل
على احتمال الوكيل مشروعية الفعل الصحيح بنظر الموكل ، أو تمكنه من الاتيان به
بوجه يعتقد مشروعيته ، كما لو كان مقتضى تقليد الوكيل الاتيان بثلاث تسبيحات
ومقتضى تقليد الموكل الاجتزاء بواحدة ، أما لو قطع بعدم مشروعيته ولم يتمكن
من الاتيان به بوجه مشروع - كما لو قطع الوكيل بوجوب القصر وكان مقتضى تقليد
الموكل الاتمام - تعين بطلان الوكالة ، لعدم قدرة الوكيل على الاتيان بالعمل الموكل
فيه .
إلا أن يفرض التفات الموكل إلى ذلك فإنه قد يكون قرينة على إرادته التوكيل
في ما يكون مشروعا بنظر الوكيل وإن لم يكن مشروعا بنظره ، نظير ما تقدم .
( 1 ) عرفت منه قدس سره أن الاختلاف بنفسه لا يكون قرينة على ذلك ، فلا بد في
قرينيته من انضمام أمر آخر له ، وعرفت منا أنه قرينة عامة مقيدة للاطلاق ، إلا مع
المخرج عنها .
( 2 ) لأنه كالوكيل يبتني سلطانه على إيكال الموصي العمل إليه ، فيلحقه ما
تقدم .
ومثله في ذلك الأجير ، لأن عمله تابع لموضوع الإجارة الذي يعتبر في تعيينه
نظر المؤجر وقصده . نعم ، لا بد من التفات الأجير إلى ذلك أيضا ، للزوم اتفاق