إلى أن يتبين الحال ( 1 ) .
مسألة 23 : الوكيل في عمل يعمل بمقتضى تقليده ( 2 ) ، لا تقليد
شرح
البقاء ، فتأمل .
وأما العدالة فلا ينبغي الاشكال في جواز استصحابها لو كان الدليل عليها
الاجماع ، لظهور حال المجمعين في أخذ العدالة بعنوانها كأخذها في الشاهد .
وأما لو كان الدليل عليها ما تقدم من عدم الوثوق بفتوى غير العادل فقد تقدم
أنه إنما يقتضي اعتبارها حين الفتوى ، لا اعتبار بقائها في جواز الاستمرار على
التقليد ، كي يحتاج إلى ما يحرز به البقاء من استصحاب أو غيره .
هذا كله مع قطع النظر عن استصحاب حجية الفتوى ، وأما بلحاظه فالأمر
أظهر .
( 1 ) قد يظهر منه عدم وجوب الفحص ، وهو الذي صرح به بعض مشايخنا ،
مستدلا عليه بعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية .
ويشكل برجوع الشبهة في المقام إلى الشبهة الحكمية ، فيشملها ما دل على
وجوب تعلم الأحكام ، كما سبق التعرض له في المسألة الثامنة . ومن ثم يتجه البناء
على وجوب الفحص بالمقدار المتعارف .
( 2 ) كأنه لما ذكره قدس سره من أن إطلاق الوكالة يقتضي إيكال تطبيق العمل الموكل
فيه إلى نظر الوكيل ، حتى مع فرض الالتفات إلى الاختلاف ، لأن الالتفات وإن كان
يمنع من عموم الوكالة لمورد الاختلاف بنظر الموكل تفصيلا ، إلا أنه لا يمنع من
عمومه إجمالا ، حيث أنه قد وكل في ما هو المشروع بعنوانه المنطبق بنظر الوكيل
على ما يراه مشروعا .
وفيه : أن الايكال إلى نظر الوكيل إنما يصح في إحراز الموضوع ، أما في
تشخيص الحكم الكلي فلا يصح إلا حيث يكون نظره حجة على الموكل شرعا أو
موافقا لما هو الحجة .