تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
إلى أن يتبين الحال ( 1 ) .
مسألة 23 : الوكيل في عمل يعمل بمقتضى تقليده ( 2 ) ، لا تقليد
شرح
البقاء ، فتأمل . وأما العدالة فلا ينبغي الاشكال في جواز استصحابها لو كان الدليل عليها الاجماع ، لظهور حال المجمعين في أخذ العدالة بعنوانها كأخذها في الشاهد . وأما لو كان الدليل عليها ما تقدم من عدم الوثوق بفتوى غير العادل فقد تقدم أنه إنما يقتضي اعتبارها حين الفتوى ، لا اعتبار بقائها في جواز الاستمرار على التقليد ، كي يحتاج إلى ما يحرز به البقاء من استصحاب أو غيره . هذا كله مع قطع النظر عن استصحاب حجية الفتوى ، وأما بلحاظه فالأمر أظهر . ( 1 ) قد يظهر منه عدم وجوب الفحص ، وهو الذي صرح به بعض مشايخنا ، مستدلا عليه بعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية . ويشكل برجوع الشبهة في المقام إلى الشبهة الحكمية ، فيشملها ما دل على وجوب تعلم الأحكام ، كما سبق التعرض له في المسألة الثامنة . ومن ثم يتجه البناء على وجوب الفحص بالمقدار المتعارف . ( 2 ) كأنه لما ذكره قدس سره من أن إطلاق الوكالة يقتضي إيكال تطبيق العمل الموكل فيه إلى نظر الوكيل ، حتى مع فرض الالتفات إلى الاختلاف ، لأن الالتفات وإن كان يمنع من عموم الوكالة لمورد الاختلاف بنظر الموكل تفصيلا ، إلا أنه لا يمنع من عمومه إجمالا ، حيث أنه قد وكل في ما هو المشروع بعنوانه المنطبق بنظر الوكيل على ما يراه مشروعا . وفيه : أن الايكال إلى نظر الوكيل إنما يصح في إحراز الموضوع ، أما في تشخيص الحكم الكلي فلا يصح إلا حيث يكون نظره حجة على الموكل شرعا أو موافقا لما هو الحجة .
مصباح المنهاج ، التقليد — صفحة 187 | السيد محمد سعيد الحكيم