يبيعه ويمسك فضله حتى يجيء صاحبه » ( 1 ) . والجواب عنه : بلزوم حملها على ما إذا لم يمكن إثبات حقّه ورهانته عند الحاكم ، أو على تعذّر الرجوع إلى الحاكم ، أو على إرادة مطلق البيع من حيث هو من دون بيان الشرائط ، فتكون مهملة من هذه الجهة ، بل يمكن تنزيل الرواية على ما لو استكشف رضا المالك بالبيع فإنّه في مثل هذه الموارد ربما يقطع الإنسان بالرضا . وكيف كان ، فيتعيّن حملها ، ولا يجوز العمل بإطلاقها لمخالفته للقواعد المتلقّاة من الشرع ومذهب الأصحاب ، بل ربما يقال : بمخالفته لبعض الروايات الناهية عن بيعه مطلقا إلَّا بعد مجيء صاحبه ( 2 ) ، وفيه تأمّل . وكيف كان ، فهل له الإجبار في الأداء قبل رفع أمره إلى الحاكم ، أم يتعيّن عليه الرجوع إليه ؟ فيه وجهان : نسب ( 3 ) إلى ظاهر بعض : الأول ، بل تعيّنه عليه مع الإمكان ، وعند عدمه يرجع إلى الحاكم . وفيه : أنّ الإجبار من مناصب الحاكم ليس لغيره ذلك . نعم يجوز له ما يجوز لغيره من باب الأمر بالمعروف ، ومعلوم أنّ هذا ليس مقدّما على رفع الأمر إلى الحاكم لعدم الترتيب بينهما .
مصباح الفقيه — صفحة 682
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦٨٢
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 233 / 4 ، الفقيه 3 : 197 / 896 ، التهذيب 7 : 168 / 747 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب كتاب الرهن ، الحديث 2 .
( 2 ) الكافي 5 : 234 / 5 ، التهذيب 7 : 169 / 748 و 749 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب كتاب الرهن ، الحديث 1 و 3 .
( 3 ) لم نعثر على الناسب فيما بين أيدينا من المصادر ، وراجع : جواهر الكلام 25 : 217 ، والحدائق الناضرة 20 : 274 .