- كالطلاق والنكاح - لا يصح ، وأمّا في مثل البيع والهبة وغيرهما فلا . وكيف كان ، فلتحقيقها محل آخر . والغرض من إيرادها التنبيه على أنّه لا يصلح أن يكون ( 1 ) محطَّ أنظار العلماء في هذه المسألة ، ولعلّ نظرهم إلى ما أشرنا إليه من وقوع البيع من حيث إنّه بيع معلَّقا لأنّ هذا ممّا وقع الإجماع على بطلانه بحسب الظاهر . وقد يتوهّم : أنّ المتيقّن من البطلان الذي وقع الإجماع عليه : ما إذا كان البيع بصيغته الخاصة ، وأمّا معناه الحاصل بالشرط فلا . ولكنه مدفوع : بأنّ المفهوم من كلماتهم في باب البيع بطلان إنشاء هذا المعنى معلَّقا من دون أن يكون في ضمن لفظ خاص مثلا . نعم لو لم يكن الإنشاء بنحو البيع ، بل بحيث يفيد الإنشاء المطلق من دون أن يكون بيعا ، وقلنا بكفاية مثل ذلك في حصول الملك ، وعدم توقيفيّة الأسباب ، ومنع ما يستفاد من عموم بطلان التعليق في الأسباب المملَّكة بحيث يعمّ الفرض ، لأمكن القول بعدم البطلان ، ولكن في جميعها تأمّل . وهل يوجب فساد الشرط فساد الرهن ؟ فيه وجهان : من أنّ الشرط الفاسد مفسد أم لا ، قد سبق تحقيقه في محلَّه فراجع . ولكن ربّما يدّعى في المقام الوفاق على فساد الرهن . وقد يوجّه ( 2 ) ذلك : باقتضائه توقيت الرهانة المجمع على بطلانه لمنافاته الاستيثاق المعتبر في الرهن .
مصباح الفقيه — صفحة 685
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦٨٥
هامش
( 1 ) الظاهر : يكون الوجهان .
( 2 ) راجع : جواهر الكلام 25 : 226 ، ومسالك الأفهام 1 : 224 ، ورياض المسائل 1 : 583 .