للمرتهن بيع الرهن مع إمكان رجوعه إلى الحاكم .
واستدلّ لأبي الصلاح بوجهين :
أحدهما : أنّ جواز البيع من مقتضيات الرهانة ، وإلَّا فليس بينه وبين سائر أمواله فرق في جواز المقاصّة له بإذن الحاكم ، أو بيع الحاكم لأداء حقّه .
وفيه : منع اقتضاء الرهانة إلَّا مجرّد استحقاقه استيفاء دينه منه ، فلا توجب الرهانة إلَّا قطع سلطنة المالك بالنسبة إلى نفس البيع أو ما ينزّل منزلته من الصلح وغيره ، وأمّا خصوصيات البيع ككونه من شخص خاص أو في مكان أو بنقل خاص مثلا فلا إذ ليس هذا إلَّا كما لو استحقّ على ذمة شخص كلَّيا ، فكما أنّ تعيينه إنّما هو باختيار المديون كذا في ما نحن فيه .
وأمّا ما ذكر من عدم الفرق بينه وبين سائر أمواله ، كما لو كان عنده وديعة مثلا ، ففيه منع واضح ضرورة تعلَّق الاستحقاق في ما نحن فيه بخصوص العين ، إلَّا أنّ مجرّد الاستحقاق لا يقتضي استقلاله بالبيع ، وهذا بخلاف سائر أمواله ، ولذا يقدّم حقّ المرتهن على سائر الغرماء .
ثانيهما : ظاهر بعض الأخبار ، كموثّقة ابن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم - عليه السّلام - عن الرجل يكون عنده الرهن فلا يدري لمن هو من الناس ، فقال : « لا أحبّ أن يبيعه حتى يجيء صاحبه » فقلت :
لا يدري لمن هو من الناس ، فقال : « فيه فضل أو نقصان ؟ » قلت : فإن كان فيه فضل أو نقصان ؟ قال : « إن كان فيه نقصان فهو أهون يبيعه فيؤجر في ما نقص من ماله ، وإن كان فيه فضل فهو أشدّهما عليه
مصباح الفقيه — صفحة 681
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦٨١