تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩

الرهانة متقيّدة بالعين ، وتبطل بالبيع إلَّا أن يشترطا ، كما تحقّق فيما تقدّم ، والمفروض عدمه لأنّ الكلام فيما لو لم يصدر من الراهن إلَّا الإذن ، إلَّا أنّ الأظهر الأشهر ، بل المشهور على ما يظهر من بعض العبائر ، هو : ما ذكرنا من كون الثمن رهنا لظهور الإذن من الراهن في ترخيص تبديل متعلَّق الرهن للمرتهن ، ورفع يده عن سلطنته على خصوص العين ، ولا يعدّ هذا عرفا استدعاء من الراهن عن المرتهن في رفع يده عن الرهن ، وإبطال رهانته ، بل غاية ما يستفاد منه مسألته تبديل العين ، وتحصيل ثمنها لكونه أعود بحال الراهن ، فهذا الظهور العرفي بمنزلة التصريح بالاشتراط والتواطؤ على بقاء الثمن رهنا بمعنى إلغاء خصوصيتها الشخصية ، وإبقاء الرهانة في ماليتها التي هي العمدة في هذه الأبواب ، بل هي من مراتب وجوداتها في حال التعذّر والتباني كما تقدّم الكلام فيه فيما سبق . وبذلك ظهر ما في كلام النافين من أنّ الحقّ إنّما تعلَّق بالعين ، ولازمه ارتفاع الحقّ بانتقالها ، فتعلَّقه بالثمن يحتاج إلى عقد جديد ( 1 ) . كما أنّه قد ظهر لك أيضا ما في إطلاق قول المصنّف : * ( إلَّا بعد حلوله ) * مستثنيا من عدم جواز التصرّف لما ذكرنا من صيرورته بحكم الرهن في عدم جواز التصرّف إلَّا بإذن الراهن ، أو الحاكم عند التعذّر على التفصيل الذي ستسمعه إن شاء اللَّه تعالى . وكذا ما في قوله كغيره من الأصحاب : * ( ولو كان ) * أي الإذن في البيع * ( بعد حلوله صحّ ) * التصرّف فيه ضرورة عدم كفاية الإذن في

هامش
( 1 ) انظر : رياض المسائل 1 : 588 ، والحدائق الناضرة 20 : 276 .