تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣

فالأوجه وفاقا لإطلاق عبارة المتن : أنّه يتعيّن عليه أن يرفع أمره إلى الحاكم عند تعذّر الأداء * ( ليلزمه البيع ( 1 ) ) * بالقول أو الفعل بضرب أو حبس أو نحوهما ممّا يتوقّف تحصيل الحقّ عليه . * ( وإن ( 2 ) ) * امتنع الراهن بعد إلزام الحاكم وإجباره عن البيع أيضا * ( كان له حسبة ( 3 ) ) * أن يبيع عنه ، وهذا بحسب الظاهر ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما الكلام في أنّه هل له البيع قبل الإجبار من أول الأمر أم لا ، بل يتعيّن الإجبار أوّلا ثم البيع ؟ ظاهر المصنّف - رحمه اللَّه - : الأول حيث قال : * ( وله أن يبيع عليه ) * . ولكنه لا يخلو عن إشكال لأنّ القدر المتيقّن من ثبوت ولايته إنّما هو بعد الإجبار ، فليقتصر عليه . ويمكن التمسّك للإطلاق : بإطلاق قوله - عليه السّلام - : « السلطان ولي الممتنع » ( 4 ) لصدق الموضوع بمجرّد الامتناع ولو لم يكن ثمّة إجبار . ودعوى : أنّ الامتناع في مقابل الإمكان ، وهو ربما يكون ممكنا صدوره عنه بالإجبار ، فلا تثبت الولاية له ، ممنوعة بظهوره في عدم التسليم ، كما لا يخفى . نعم لمنع ( 5 ) قصوره عن الحجية لعدم الجابر في المقام وجه . وكيف كان ، فلو أكرهه على البيع فباع عن إكراه ، يصح البيع ويلزم لأنّ الإكراه عن حقّ بمنزلة الرضا .

هامش
( 1 ) في الشرائع : بالبيع .
( 2 ) في الشرائع : فإن .
( 3 ) جاء ضبط الكلمة في الشرائع : حبسه .
( 4 ) لم نعثر عليه في المصادر الحديثيّة .
( 5 ) كذا في النسخة الخطية والحجرية ، وفي هامش الحجرية : الظاهر : دعوى . وهو الصواب .