ببقاء رهانة الثمن لو لم نقل باستفادة الإذن في الإبطال المطلق من مطلق الإذن للانصراف . ويمكن دفعه : بما أشرنا إليه من أنّ العوض الاختياري ليس من مراتب العين التي تقتضي رهانة العين رهانته ولو قلنا بكونه من قبيل تعدّد المطلوب . هذا إذا لم يكن بينهما جعل وتباني ، وإلَّا فلا امتناع في ذلك ، كما في أداء الدين حيث يصير غير المجانس من مراتب ما في الذمّة بالتراضي ، فافهم وتأمّل فإنّ المقام ممّا يحتاج إلى التأمّل . وقد تصدّى سيد مشايخنا - دام ظلَّه - لدفع الإشكال بما لعلَّه يقرب ممّا ذكرنا وإن لم ينطبق عليه كمال الانطباق . وكيف كان ، فالأظهر ما ذكرناه ، واللَّه العالم . هذا كلَّه في إذن المرتهن * ( و ) * أمّا * ( لو ) * انعكس الفرض بأن * ( أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل ) * فالظاهر - كما عليه المشهور على ما حكي ( 1 ) عنهم - صيرورة الثمن رهنا ، ف * ( لم يجز للمرتهن التصرّف في الثمن ) * بأن يستوفي منه حقّه قبل حلول الأجل ، بل ولا بعده ما لم يأذن . نعم يجوز له مقاصّته بعد حلول الأجل لو اجتمعت ( 2 ) شرائط التقاصّ ، وهو خارج عن مفروض المسألة . وكذا لا يجوز للراهن أيضا التصرّف فيه ، كما هو قضية الرهانة ، وهذا ممّا لا إشكال فيه . وإنّما الإشكال في بقاء الثمن رهنا مع أنّ
مصباح الفقيه — صفحة 678
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦٧٨
هامش
( 1 ) راجع : مفتاح الكرامة 5 : 122 ، وجواهر الكلام 25 : 214 .
( 2 ) في النسخة الخطية والحجرية : اجتمع .