تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢

لأنّا نقول : عدم جواز بيع أمّ الولد من حيث هو ثابت محقّق ، فالاستيلاد من حيث هو مقتض للمنع ، وإنّما المانع عن تأثيره مزاحمة حقّ الغير ، وبالإذن ترتفع المزاحمة ، وليست الرهانة مانعة عن أصل الاقتضاء حتى يتوجّه ما توهّم لأنّ هذا خلاف ظواهر الأدلَّة ، كما لا يخفى على من لاحظ وتأمّل . وعدم ملازمة الوطء للاستيلاد غير ضائر في رفع المزاحمة بعد كونه من الأفعال التوليدية التي تخرج عن تحت الاختيار بإيجاد السبب ، كما لا يضرّ الإذن وإن كان مستلزما للاستيلاد أيضا في بقائه رهنا ، كما عرفت وجهه فيما تقدّم ، فلا يكون ذلك منه إسقاطا لحقّ رهانته واللَّه العالم . [ و ] قد تحقّق فيما تقدّم أنّ البيع ينافي الرهانة ، وأنّه لا يجوز بيع الرهن مطلقا ، سواء كان أطلقه أو شرط بقاءه رهنا على المشتري ، فيكون كرهن العارية . * ( و ) * على هذا ف‍ * ( لو أذن ) * المرتهن * ( له ) * أي للراهن * ( في بيع الرهن ( 1 ) ) * فباع ، بطل الرهن بلا إشكال وتأمّل لما ذكرنا من المنافاة وعدم إمكان بقائه رهنا عند المشتري ، وإنّما الإشكال في أنّ الرهانة هل تبطل بنفس البيع فيكون كالإجازة والفسخ الفعليين بناء على تحقّقهما به لا بالرضا المستكشف عنه ، أو لا بدّ من حصوله قبل البيع آنا مّا حتى يقع البيع على الملك الطلق تصحيحا للبيع ، أو أنّ السبب إنّما هو الإذن المتعقّب بالبيع بوصف كونه كذلك ، وأمّا الإذن المجرّد من حيث هو فليس إبطالا لجواز الرجوع عنه قبل البيع ؟

هامش
( 1 ) في الشرائع : بيعها بدل بيع الرهن .