تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧

محلَّه جامعا لشرائط التأثير من رضا المالك وغيره ، عدا رضا من له حقّ متعلَّق بالمبيع ، واعتبار رضاه الناشئ عن حقّه لا يقتضي اعتباره من زمان ثبوت الحقّ . واحتمال اعتبار مدخلية رضاه بوصف كونه مرتهنا في تأثير هذا العقد الممتنع وجوده بعد ذهاب الرهانة تعبّدا ينفيه عموم الأمر بالوفاء بعد إحراز الصدق في المورد . مع أنّه في حدّ ذاته واضح الفساد ، كيف ولم يلتزم بالفساد في بيع من ملك شيئا بعد بيعه لأجل هذا الاحتمال ، مع أنّه فيه أقوى ، بل قلنا : إنّ دليل الوجوب لا يعمّه ، فلاحظ . بل قد يقال : إنّ الراهن كان مكلَّفا بوجوب الوفاء بالعقد من أول صدوره بما أمكنه من الوفاء ، كما في طرف الأصيل في الفضولي ، والقدر الممكن حال كونه مرهونا هو إبقاء العهد ، وعدم رفع اليد عن مقتضاه بفسخه ، والالتزام بإيصاله عند تمكَّنه من التسليم وزوال المانع . وعلى هذا ، فلا يبعد وجوب السعي عليه للفكّ أو الاستئذان من المرتهن مقدّمة للتسليم ، فتأمّل . وكيف كان ، فالمسألة ممّا لا إشكال فيه . وهل الفكّ كاشف عن سبق الملك ، أو ناقل من حينه ؟ فيه وجهان . أمّا الكشف الحقيقي : فهو ممتنع كما في إجازة الفضولي ، إلَّا بجعل الوصف الانتزاعي شرطا ، كما تقدّمت الإشارة إليه . وأمّا الكشف الحكمي الذي هو المختار في الفضولي ، فإن بنينا ( 1 ) أنّه

هامش
( 1 ) الظاهر : قلنا .