وكذا لو انفكّ الرهن على ما سنقول من أنّ العقد يلزم بالفكّ . ومن أنّه لأجل تعلَّق حقّه بالرهن خرج عن كونه أجنبيّا ، بل هو بمنزلة المالك لأنّ الحقّ أيضا مرتبة ضعيفة من الملك ، فله مدخلية في ربط العقد وحلَّه لاقتضاء العقد تصرّفا في متعلَّق حقّه الذي هو بمنزلة الملك ، ولعلّ هذا هو الأقوى . ويؤيّده : ظهور كلمات الأصحاب على ما نسب ( 1 ) إليهم ، بل صريح المحكي ( 2 ) عن بعض أساطينهم في أنّ للمرتهن إجازة العقد وله فسخه . وفي الجواهر : أنّ الشارع قد جعل له هذه السلطنة بارتهانه ، لا أنّ المنع من التصرّف فيه شرعي بحت بحيث لا مدخلية للمرتهن في ذلك ، وإنّما له إسقاط حقّه من الرهانة خاصّة ، وإلَّا لاقتضى ذلك عدم فسخ العقد له ، ضرورة عدم السلطنة له على ذلك ، وأنّ الشارع قد جعل الارتهان مانعا عن نفوذ التصرّف ، فمتى ارتفع هذا المانع بإسقاط من المرتهن ، أو بفكّ للرهن - كما ستعرف - أثّر المقتضي أثره . وليس ذا من التعليق الممنوع ، بل هو من قبيل اعتبار الشارع التقابض في تأثير عقد الصرف والقبض في عقد الهبة ، والقبض في المجلس في عقد السلم ، مع أنّ كلامهم صريح في خلافه ، وأنّ له الردّ ، كما أنّ له الإجازة . ويرشد إليه في الجملة اعتبار إذنه في الانتفاع بالرهن على وجه
مصباح الفقيه — صفحة 655
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦٥٥
هامش
( 1 ) الناسب هو صاحب الجواهر فيها 25 : 200 .
( 2 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 25 : 200 ، وانظر : تحرير الأحكام 1 : 207 ، ومسالك الأفهام ج 1 : 222 .