تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤

بكونه ممّا يتعقّبه الرضا . ويمكن أن نلتزم بمثله في المقام أيضا ، بل الأمر في المقام أسهل وأقرب على ما يساعد عليه الطبع السليم لكونه من قبيل المزاحم لا الشرط . ولعلّ مانعيته مقصورة على ما لو بقي مستمرّا إلى أن يقتضي زمان الوفاء ، وأمّا لو ارتفع فيما بعد في زمان قابل للوفاء بالعقد فليس مانعا من أصله . ولذا أفتى الفاضل في قواعده فيما لو أتلف الرهن متلف وانتقل الرهانة إلى القيمة ، قال : فإن عفا الراهن فالأقرب : أخذ المال في الحال أي من الجاني لحقّ المرتهن فإن انفكّ ظهر صحة العفو ( 1 ) ومعلوم أنّه لا خصوصية للانفكاك ، بل الإسقاط أيضا كذلك ، فلازمه إن أراد الكشف الحقيقي الالتزام بأنّ استمرار الرهانة وعدم انفكاكه أو إسقاطه رأسا شرط لا عدمه حال العقد ، فافهم . وهل للمرتهن ردّ العقد بمعنى إبطاله وإسقاطه عن قابلية التأثير أم لا ؟ وجهان : من أنّه أجنبي عن طرفي العقد ، وليس له إلَّا حقّ يزاحم النقل والانتقال ، فليس له إلَّا الإمساك لحقّه أو إسقاطه ، فإن أسقطه ، يؤثّر العقد لارتفاع المانع ، وإن أبقاه فلا يؤثّر للمزاحمة ، وليس معنى ردّه إلَّا عدم الرضا بسقوط حقّه ، وأمّا خروج العقد عن أهلية الأثر فلا . وعلى هذا فلو أجاز بعد ذلك ، يصح لبقاء الأهلية ، وارتفاع المانع .

هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 165 .