تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١

أحدهما غائبا ) * . أمّا مع الضرورة العرفية فله ذلك لعموم نفي الضرر ، وبدونها لا يجوز الإقدام عليه . وليس معنى كون الوديعة من العقود الجائزة أنّ له فسخها متى شاء ، فتصير أمانة شرعية ، وتجب المبادرة بعد الفسخ إلى المالك أو الحاكم عند تعذّر المالك ، كما في الفرض ، بل المقصود أنّ له الردّ والأداء إلى أهلها متى شاء ، وليس لازما عليه الإمساك إلى أمد معيّن ، وهذا ظاهر لا سترة فيه . * ( و ) * أمّا * ( إن كان هناك عذر ) * كسفر ومرض وغيرهما * ( سلَّمه إلى الحاكم ) * لأنّه وليّ الغائب . * ( ولو دفعه إلى غيره ) * حينئذ * ( من غير إذن الحاكم ضمن ) * إذ لا ولاية لغيره مع وجوده . نعم لو تعذّر الحاكم وافتقر إلى الإيداع ، أودعه إلى يد عدل أمين ، وأشهد عليه حتى لا يكون مفرّطا فيضمن . * ( ولو وضعاه ( 1 ) ) * على يد عدلين لم ينفرد به أحدهما ولو أذن له الآخر لو ظهر من حالهما إرادة الاجتماع في الحفظ ، فلو دفعه أحدهما إلى الآخر ، ضمنا . نعم لو لم يتسلَّمه الآخر بأن يستولي عليه بعنوان الاستقلال ، بل حفظه بعد اعتزال الآخر نفسه كما كان يحفظه قبل ذلك من دون تفاوت ، لا يضمن ، كما هو ظاهر ، بل الضامن حينئذ هو المعتزل فقط ، واللَّه العالم .

هامش
( 1 ) في الشرائع : ( وضعه ) .