تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
دون أن يرد عليه من حيث نفسه خسارة العين . والحاصل : أنّ ما هو المناط في عدم ضمان ما لا يضمن بصحيحه - كالهبة الفاسدة مثلا - موجود هنا أيضا ، فليس له الرجوع على العدل ، بل المرتهن بعد تعذّر الثمن عليهما . وأمّا التفرقة بين المرتهن والعدل باستقلال يد الثاني في الجملة دون الأول ، فيجوز له الرجوع إليه ممّا لا يرجع إلى محصّل . نعم له الرجوع على الراهن مطلقا ، تعذّر عليه أم لا ، استولى عليه بالمباشرة أم لا لأنّ يد الوكيل يد الموكَّل ، وبمجرّد الاستيلاء على مال الغير ولو بالواسطة - لو لم يكن للواسطة استقلال في اليد - يصدق عليه أنّه تصرّف في مال الغير ، ولا اعتبار بعلم الراهن بالاستحقاق لتحقّق الغرور بفعله وإن كان جاهلا ، كما هو واضح في نظائر المسألة ، فلاحظ وتأمّل . * ( وإذا مات المرتهن ، كان للراهن الامتناع من تسليمه إلى الوارث ) * . هذا إذا لم نقل باقتضاء عقد الرهانة استحقاق استدامة اليد للمرتهن : فواضح ، وإلَّا فيشكل الأمر لو لم يكن في المقام إجماع لعموم ما ترك الميت . ولكن الإنصاف عدم اقتضاء الرهانة استدامة يد المرتهن بنفسه بالمباشرة ، بل لو قلنا بالاقتضاء ، فهو لا يقتضي أزيد ممّا يلتزم به في المقام بأن يكون عند عدل مرضي الطرفين بحيث لا ينافي حقّ الطرفين . وأمّا استدامة يد نفس المرتهن بالاستقلال والاستحقاق وإن كان آكد في الوثوق ، إلَّا أنّ إثبات اعتباره مطلقا من إطلاق الرهن مشكل . فعلى هذا فإن امتنع من التسليم إلى الوارث * ( فإن اتّفقا على