ولاية الحاكم والوصي والمتولَّي للأوقاف ، وليس حقّا ثابتا قابلا للإرث ، فلا يبقى بعد الموت ( 1 ) . وكيف كان ، فيشكل الحال في ظاهر ما ذكره المصنّف كغيره بقوله : * ( ولو مات المرتهن ، لم تنتقل إلى الوارث ، إلَّا أن يشترط ( 2 ) ) * ، وكذا لو ( 3 ) كان الوكيل غيره ضرورة عدم قابلية الوكالة للانتقال لما ذكرنا ، فيكون الشرط مخالفا للمشروع ، إلَّا أن يراد من شرط الوكالة جعل الولاية . وقيل : بأنّه حقّ قابل للانتقال ، أو يراد من شرط الوكالة إيجاد وصف الوكالة لمن يكون الرهن عنده مثلا ولو بعقد مستأنف ، وإلَّا فإنشاء الوكالة فعلا للوارث المجهول الذي ربّما لا يكون موجودا حال الرهن غير صحيح قطعا والوكالة المتحقّقة للمورّث أيضا قد عرفت أنّها غير قابلة لأن تسري إليه ( 4 ) جزما ، فإطلاق القول بالسراية بالشرط مشكل ، كما لا يخفى . * ( ولو مات المرتهن ولم يعلم ) * وجود * ( الرهن ) * في تركته ، لم يحكم للراهن بشيء في التركة ، أو في ذمّته ، سواء شكّ في أصل الرهانة ، أو علم ولكن لم يعلم بقاؤه في التركة لأصالة البراءة ، واستصحاب بقائه رهنا في صورة العلم بتحقّقها حال حياته ، لا يثبت وجوده في التركة لعدم الملازمة أوّلا ، وعدم الاعتداد بالأصول المثبتة ثانيا ، فلا مانع عن العمل على ما هو مقتضى اليد من كونها ملكا
مصباح الفقيه — صفحة 629
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦٢٩
هامش
( 1 ) قد سقط من قلم المصنّف شرح قول صاحب الشرائع : ( دون الرهانة ) .
( 2 ) في الشرائع : ( يشترطه ) .
( 3 ) في الشرائع : ( إن ) بدل ( لو ) .
( 4 ) أي إلى الوارث . وفي النسخة الخطية : إليهم ، بدل إليه .