تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠

للمورّث ، إذ لا علم على خلاف مقتضاها في الفرض لا تفصيلا ولا إجمالا ، فينتقل جميع التركة إلى الوارث ولو * ( كان ) * فيها في الواقع إذ لا طريق إلى معرفته فهو حينئذ سبيله * ( كسبيل ماله حتى يعلم ) * بقاؤه فيها * ( بعينه ) * أي بشخصه ، فيعمل فيه حينئذ على ما هو مقتضى الرهانة ، سواء علم ببقائه بشخصه في التركة إجمالا أو تفصيلا ، ضرورة عدم خروج المال بالاشتباه عن ملك صاحبه . ولا يخفى عليك أنّ الذي وجّهنا به عبارة المصنّف - رحمه اللَّه - هو الذي ينبغي أن يحمل عليه كلامه وإن كان خلاف ظاهره ضرورة أنّ الفتوى على ما هو ظاهر منه في غاية الإشكال ، ولا يساعد عليه شيء من الأدلَّة . وخبر القلانس ( 1 ) الذي لا يبعد أن يكون مطمح نظره في تأديته هذه العبارة ، وهو قوله : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن رجل هلك [ أخوه ] ( 2 ) وترك صندوقا فيه رهون بعضها عليها أسماء أصحابها ، وبكم هو ، وبعضها لا يدري لمن هو ولا بكم هو رهن ، فما ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه ؟ فقال - عليه السّلام - : هو كماله ( 3 ) لا شاهد فيه على ذلك لاختلاف الفرض في الموردين إذ المفروض - فيما هو ظاهر العبارة - جهالة نفس الرهن ، وفي ظاهر الرواية جهالة الراهن ومقدار الدين دون الرهن ، فالمقامان متغايران . وأمّا الرواية : فلا بدّ من حملها على عدم معرفة كونه رهنا وإن بعد ،

هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصادر : القلاء .
( 2 ) كلمة أخوه لم ترد في النسخة الخطية والحجرية ، وأثبتناها من المصدر .
( 3 ) الكافي 5 : 236 / 19 ، الفقيه 3 : 200 / 908 ، التهذيب 7 : 170 / 756 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب كتاب الرهن ، الحديث 1 .