تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
إيجاد سبب آخر وراء عقد الرهن ، وهذا أيضا لا خفاء في صحّته بناء على جواز شرط النتيجة ، كما هو الأظهر في غير ما يتوقّف حصوله على أسباب موظَّفة ، كالنكاح والطلاق مثلا . ثالثها : مجرّد اشتراط كونه مرخّصا ومأذونا في البيع . هذا إذا قلنا بأنّ الوكالة عقد مركَّب من الإيجاب والقبول ، مغايرة لمطلق الإذن والترخيص ، كما هو الأظهر ، وإلَّا فلا يكون هذا وجها ثالثا ، ولا إشكال في جواز هذا الشرط وصحته أيضا . رابعها : شرط الاستيلاء والولاية في البيع من دون أن يكون بيعه بعنوان النيابة ، بل بأن يكون له حقّ البيع ، ويكون هو بنفسه مستقلا في ذلك من دون أن يقصد كونه عنه ، وهذا بحسب الظاهر أيضا ممّا لا بأس بالالتزام بصحته وإن لم نقل بجواز جعل الولاية للغير مطلقا ولو في ضمن عقد لازم ، كما لو جعل له الولاية في تطليق زوجاته ، أو التزويج له بمن يريد ، أو التصرّف في أمواله بما يشاء ، إلَّا أنّه في مثل ما نحن فيه ممّا صار متعلَّقه متعلَّقا لحقّ الغير بحيث ضعف سلطنته عليه لا محذور في الالتزام به بعد قضاء دليل وجوب الوفاء بالعقد والشرط به . وكيف كان ، فلو شرط الوكالة سواء شرط العقد أو كونه وكيلا ، فالظاهر : أنّه لا ينعزل بالعزل إذ الظاهر من حال المتعاقدين : أن ليس مقصودهم مجرّد إيجاد وصف الوكالة في الخارج حتى لا ينافيه عزله بعد الإيجاد ، بل غرضهم تحقّق الوصف في الخارج مستمرّا إلى زمان البيع ، فالعزل ينافي المقصود الذي بنوا عليه الأمر . وبمثل ما ذكر لعلَّه نلتزم بعدم جواز الأخذ بخيار المجلس أو الحيوان مثلا فيما لو شرط في ضمن عقد لازم بيع حيوان مثلا ، فيجب عليه البيع ، ولا يجوز له الفسخ في المجلس لكونه منافيا لما هو مقصودهم .