ولو شرط الإذن ، فالظاهر أنّه كالوكالة أيضا إذ ليس المقصود منه أيضا في مثل المقام مجرّد صدور الإذن مطلقا ، بل المقصود الإذن المستمرّ الباقي أثره إلى أن يبيع ، فليس له الرجوع ، بل لو رجع لا يؤثّر رجوعه في شيء ، بل المؤثّر إنّما هو الإذن الأول الباقي حكما بمقتضى عموم وجوب الوفاء بالشرط ، فيقع الرجوع لغوا ، كما ذكرنا في النيابة ، ولو شرط الولاية ، فالأمر فيه أوضح ، فليس له منعه عن التصرّف وعزله عن الولاية ، كما هو ظاهر . * ( و ) * هل يرتفع موضوع الشرط في الصور المذكورة بموت المرتهن أو الراهن فلا ينتقل إلى الوارث أم لا ؟ أمّا في غير الصورة الأخيرة : فلا إشكال في أنّه * ( تبطل بموته ( 1 ) ) * كما أنّه تبطل بموت الراهن أيضا ، لأنّ كونه نائبا - الذي هو حقيقة الوكالة - يتوقّف على تحقّق النائب والمنوب عنه ، وبموت أحدهما لا يعقل بقاء النيابة ، والإذن في التصرّف من قبله أيضا يتوقّف على وجوده ، فبعد موته لا يعقل بقاء الإذن في التصرّف من قبله ، وكذا بموت المأذون يرتفع الإذن لكونه كالنيابة في تقوّمه بالشخص المأذون بالخصوص . وأمّا شرط الولاية : فإن قلنا بأنّه حقّ مجعول ، ولم يكن غرض الشارط متعلَّقا بثبوته لخصوص شخص المرتهن بحيث تكون خصوصية الشخصية من مقوّمات الحقّ ، فالظاهر نقله إلى الوارث لعموم ما ترك الميت ( 2 ) . وإن بنينا على أنّه ليس حقّا ، بل هو حكم من الأحكام ، كما في
مصباح الفقيه — صفحة 628
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦٢٨
هامش
( 1 ) في الشرائع : ( مع موته ) بدل ( بموته ) .
( 2 ) انظر على سبيل المثال : سورة النساء ، الآيتان 11 و 12 .