* ( ولو رهن على مال رهنا ثم استدان آخر ، وجعل ذلك الرهن عليهما ، جاز ) * . وعلَّله في المسالك : بعدم المانع منه مع وجود المقتضي فإنّ التوثّق بشيء لشيء آخر لا ينافي التوثّق لآخر به ، خصوصا مع زيادة قيمته على الأول ، ولا يشترط فسخ الرهن الأول ثم تجديده لهما ، بل يضمّ الثاني بعقد جديد . ويجوز العكس أيضا بأن يرهن على المال الواحد رهنا آخر فصاعدا وإن كانت قيمة الأوّل تفي بالدين الأوّل لجواز عروض مانع من استيفائه منه ولزيادة الارتفاق ( 1 ) . إلى آخره . أقول : أمّا الحكم في عكس المسألة : فالظاهر أنّه ممّا لا إشكال فيه لما ذكره - قدّس سرّه . وأمّا أصل المسألة : فالأمر فيه مع عدم فسخ الأول وجعله رهنا لكليهما في غاية الإشكال ، سواء كان الدين المتجدّد لنفس المرتهن أو لثالث لأن الحقّ - كما حقّق في محلَّه - مرتبة ضعيفة من الملكية ، فكما أنّه لا يعقل كون جزئي خارجي بتمامه ملكا لشخصين بأن يكون كلّ منهما مستقلا في ملكيته ، وكذا توارد سببين مستقلَّين لنقل شيء واحد من شخص واحد ، كذلك هذا الحق الواحد الشخصي المتحقّق لشخص واحد بسبب لا يقبل التكرّر بعد ذلك لذلك الشخص بسبب آخر إلَّا أن ينفسخ الرهن الأول ، ويجعل رهنا بإزاء المجموع ، وكذا جعله بسبب آخر لشخص آخر أيضا غير معقول . وتنظيره بما لو جعله رهنا لكليهما من أوّل الأمر بسبب واحد في غير
مصباح الفقيه — صفحة 620
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٦٢٠
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 220 .