تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩

لا يمتنع الرهن كالثمن في مدّة الخيار . وعلى ما قرّرناه فإطلاق المصنّف - رحمه اللَّه - حكاية المنع أوّلا ثم حكمه بالجواز مطلقا ثانيا ، غير جيّد ( 1 ) . انتهى . أقول : ما أفاده - قدّس سرّه - في غاية الجودة والمتانة والقوّة وإن كان قد يتأمّل في أصل مال الكتابة هل هو حقّ ثابت في ذمّة العبد ، فكأنّ العبد اشترى نفسه بالعوض المعيّن الذي في ذمّته ، فيكون من قبيل المعاوضات ، أم لا ذمّة للعبد ولا تعهّد أصلا ، بل هو إلزام من المولى ، فتكون الكتابة التزاما بحرّيته بأداء ما ألزمه به وقد أمضاه الشارع ، فعلى هذا ليس في ذمّة العبد حقّ ثابت حتى يجوز أخذ الرهن عليه ، سواء كانت الكتابة مطلقة أو مشروطة . ولعلّ المصنّف - رحمه اللَّه - لذا أطلق المنع أوّلا . نعم بعد البناء على كونه من القسم الأول لا إشكال في جواز الرهن عليه بقسميه ، وما ذكره المانع من الوجهين ضعفه ظاهر خصوصا الأخير لجواز أن يكون الرهن من غيره بإذنه كما لا يخفى ( 2 ) . * ( ولا يصح ) * الرهن * ( على ما لا يمكن استيفاؤه من الرهن ، كالإجارة المتعلَّقة بعين المؤجر ، مثل خدمته ) * شهرا معيّنا ، ووجهه ظاهر . * ( ويصح في ما هو ثابت في الذمّة كالعمل المطلق ) * لإمكان استيفائه من ثمن الرهن عند التعذّر .

هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 219 .
( 2 ) قد سقط من النسخة الخطية شرح قول صاحب الشرائع : ( ويبطل الرهن عند فسخ الكتابة المشروطة ) .