تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
قبل البيع ولو آنا مّا حتى يقع البيع في الملك . ومنها : ما ليس كذلك ، بل غاية ما يستفاد أنّه يتوقّف ترتّب أثره وتحقّقه في الخارج على أمره ، كما نحن فيه فإنّ ثبوت حقّ واقعي في الخارج إنّما يتوقّف عليه تحقّق الرهن في الخارج ، بمعنى أنّه يعتبر في تحقّق الرهن في الخارج أن يكون مقترنا بحق يحاذيه ، وأمّا تقدّم هذا الحقّ على الرهن وجودا فلا . هذا في الرهن الخارجي الذي هو أثر الرهن الإنشائي ، وأمّا الرهن الإنشائي فلا يتوقّف على ثبوت الحقّ واقعا ، بل يكفي فيه اعتقاد الثبوت أو جعل الثبوت كما لا يخفى . * ( و ) * يتفرّع أيضا على اعتبار ثبوت ما يحاذي الرهن : أنّه * ( لا ) * يصح الرهن * ( على ما حصل سبب وجوبه و ) * لكن * ( لم يثبت ) * به في الذمّة شيء فعلا . * ( كالدية قبل استقرار الجناية ) * . ولا يخفى عليك أنّ الالتزام بعدم ثبوت شيء على الجاني قبل انتهاء حالها ، وكونها كأن لم تكن إلَّا في مجرّد إيجاد السبب ، مع أنّ الجناية قد تحقّقت في الجملة في غاية الإشكال ، إذ مجرّد كونها في عرضة التبدّل إلى جناية أخرى أو ممّا يزداد لا يقتضي وقوع ما وقع لغوا غير مؤثّر في شيء . ألا ترى أنّه ربما يظهر من بعض فروعاتهم المذكورة في كتاب الحدود : جواز القصاص قبل الانتهاء ، مع أنّ الحكم فيه لعلَّه أشكل على ما يتراءى في بادئ النظر من الالتزام بجواز أخذ الدية قبل الانتهاء في الموارد التي تثبت فيها الدية . نعم هاهنا إشكال ، ولعلَّه هو الذي ألجأهم إلى ما ذهبوا إليه من عدم الثبوت قبل الاستقرار من أنّ الظاهر من النصّ والفتوى ، بل
مصباح الفقيه — صفحة 616 | آقا رضا الهمداني