تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥

صحة الرهن عدا الشرائط الأربعة المذكورة ، لكن عن القواعد ( 1 ) : لا يصح رهن المجهول ، بل عن الخلاف ( 2 ) : نفي الخلاف عن عدم صحة الرهن في ما في الحقّ ( 3 ) ، بل قيل ( 4 ) : ظاهره نفيه بين المسلمين ، إلى غير ذلك ممّا يدلّ على أنّ اعتبار المعلومية في الجملة ممّا لا إشكال فيه عندهم ، وقد عرفت أنّ عبارة المصنف - رحمه اللَّه - قاصرة عن إفادة اعتبارها . ودعوى استفادتها من قوله : « يصح بيعه » لكونها شرطا في صحة البيع ، ظاهرة الفساد إذ ليس هذا مسوقا لبيان أنّه يعتبر في صحة الرهن وانعقاده كلّ ما يعتبر في البيع ، وإلَّا لزم أن لا يصح رهن المكيل والموزون إلَّا بالكيل والوزن ، مع أنّه لا يحتمل إرادة مثل ذلك من العبارة ، بل المراد من هذا الشرط أنّه يعتبر في صحة الرهن أن يكون قابلا للبيع في حدّ ذاته حتى يمكن استيفاء الدين منه ، لا أنّه يجب أن تكون شرائط صحة البيع متحقّقة حال انعقاد عقد الرهن ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ الوجه في اعتبار هذا الشرط هو عموم نفي الغرر لأنّ رهن ما في الحقّ لو لم يعلم جنسه غرر ، فتجب معرفتها حتى يصحّ الرهن . ولكن يمكن أن يناقش في العموم بحيث يعمّ الرهن الذي ليس من العقود المعاوضية حقيقة كالهبة ، فعلى هذا يصحّ رهن المجهول مطلقا .

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 25 : 141 ، وراجع : القواعد 1 : 159 .
( 2 ) كما في الجواهر 25 : 141 ، وحكاه العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 103 ، وراجع : الخلاف 3 : 255 ، المسألة 65 .
( 3 ) الحقّة - بالضم - : وعاء من خشب ، والجمع : حقّ . القاموس المحيط 3 : 221 .
( 4 ) كما في جواهر الكلام 25 : 141 ، وراجع : مفتاح الكرامة 5 : 103 .