تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣

وتنظيره بما لو التزم بالفداء بعد المطالبة وتلف العبد بعد ذلك في غير محلَّه لظهور الفارق بين المقامين . ويمكن أن يوجّه ذلك : بما سنذكره في المسألة الآتية من إمكان دعوى استفادة الالتزام من الراهن بحفظ الرهن للمرتهن من عقد الرهن عرفا ، فيثبت له حقّ عليه هو يقتضي ذلك ، فإن تمّ ما ذكرنا من الاستفادة فهو ، وإلَّا فالأوجه عدم الوجوب . * ( ولو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل ) * ولكن كان ممّا يمكن إصلاحه بتجفيف ونحوه ، صحّ الرهن بلا إشكال لوجود المقتضي وعدم المانع ، فهل يجب حينئذ على الراهن الإصلاح ، بمعنى أنّ المرتهن يستحقّ مطالبته منه أم لا ، بل ليس عليه إلَّا الحكم التكليفي فيما لو كان الحفظ واجبا مع قطع النظر عن كونه رهنا ، كنفقة الحيوان مثلا ، فعلى هذا ليس للمرتهن إلزامه بذلك ، بل يباشر الإصلاح بنفسه لو أراد استيفاء حقّه ، وإلَّا فلا ؟ فيه وجهان ، أوجههما : الأوّل ، بل الظاهر : أنّه من المسلَّمات عندهم من دون تردّد فيه . ووجهه : قضاء العرف بذلك فيما لو رهن ممّا يتوقّف بقاؤه على النفقة ، كالحيوان مثلا ، وكذا ما يحتاج بقاؤه إلى زمان الاستيفاء إلى مصارف ، حيث إنّ المرتكز في أذهانهم أن ليس المصارف في ما يحتاج إلى المصارف على من يتّخذه رهنا ، بل هو على مالكه - كسائر أمواله - على النحو المتعارف فمتى أوقعوا العقد عليه ، يصير هذا في قوّة الاشتراط عليه في متن العقد ، فيصير المرتهن بذلك ذا حقّ عليه ، فله المطالبة بحقّه . [ و ] ( 1 ) هذا فيما إذا كان بقاؤه بحسب العادة يتوقّف

هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
مصباح الفقيه — صفحة 603 | آقا رضا الهمداني