تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢

وأمّا احتمال تلفه وضياعه ليس إلَّا كقيام هذا الاحتمال في سائر أمواله . وقوّة هذا الاحتمال وضعفه لا ينافي أصل الاستيثاق الحاصل من سلطنته على الرهن الذي هو من مال الراهن . وإن شئت قلت : إنّه يحصل له بأخذ الرهن مرتبة من الوثوق بوفاء الدين ، التي لم تكن قبله وإن لم يكن هو في حدّ ذاته ممّا يطمئن ببقائه سليما له ، وهذا المقدار من الوثوق يكفي في صحة الرهانة والصدق العرفي . وهل يتعيّن على الراهن الفداء في صورة الخطأ ، فلا يجوز له تركه المقتضي لسلطنة المجنيّ عليه على الاسترقاق ، أم لا ؟ وجهان : قد يقال بالوجوب لتعيّن أحد فردي الواجب التخييري بإيجاد المانع عن الآخر ، حيث إنّه بالعقد اللازم صار متعلَّقا لحق الغير ، فيجب الوفاء به ، وترك الفداء نقض له . وفيه : أنّ وجوب الوفاء عليه لا يقتضي وجوب حفظ الموضوع ، ومنع الغير عن الأخذ بحق سابق مع الإمكان لأنّ معنى وجوب الوفاء عليه ليس إلَّا أن لا يرفع يده بنفسه عن هذا العقد ، لا أن يمنع الغير عن التصرّف فيه لو كان له ( 1 ) حقّ سابق يقتضي ذلك . وقد يقال أيضا : بأنّ نفس الرهانة بنفسها ظاهرة في اختيار الفداء ، فيجب عليه الفداء لاختياره ذلك ودليله عليه فعله . وفيه : بعد تسليم الدلالة ، أنّه لا ملزم له بذلك لأنّ مجرّد الالتزام ولو بالقول لا يعيّنه ، فله الرجوع عمّا التزم به .

هامش
( 1 ) في النسخة الخطية والطبعة الحجرية : لهم . والظاهر ما أثبتناه .
مصباح الفقيه — صفحة 602 | آقا رضا الهمداني