تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤

على المخارج ممّا لا إشكال فيه . وأمّا فيما لو طرأ ما يفسده في أثناء الأجل ، وكان ممّا يمكن إصلاحه ، فجواز إجباره عليه لا يخلو عن إشكال وإن كان ظاهرهم التسالم على ذلك أيضا . ولعلَّه لدلالة الرهن عرفا على التزام الراهن بحفظه بقدر الإمكان حتى يتمكَّن المرتهن من استيفاء دينه منه عند حلول الأجل ، وليس بالبعيد . هذا في ما أمكن إصلاحه ، وأمّا في ما لم يمكن ذلك * ( فإن شرط بيعه ) * وجعل ثمنه مكانه في استيفاء الدين منه * ( جاز ) * لحصول المقصود من الرهن بهذا الشرط ، فيبيعه الراهن ، ويجعل ثمنه بمنزلته ، فإن امتنع ، أجبره الحاكم ، وإن تعذّر ، باعه المرتهن دفعا للضرر ، وجمعا بين الحقّين . * ( وإن لا ) * يشترط ذلك * ( بطل ) * الرهن لفوات المقصود منه ، سواء شرط عدم البيع أو أطلق الرهن لو لم نقل بظهوره في اشتراط البيع عند الحاجة ، صونا لفعله عن اللغو ، وإلَّا فيرجع إلى القسم الأوّل . واحتمال صحة الرهن في الفرض لحكم الشارع بالبيع ، فيحصل به المقصود من الرهن ، مدفوع : بأنّ الحكم إنّما هو بعد تحقّق الموضوع المعتبر في ماهيّته إمكان استيفاء الدين منه ، فلا يعقل تصحيح الموضوع بالحكم . * ( وقيل : يصحّ ) * الرهن * ( ويجبر ( 1 ) ) * على بيعه اتكالا على الاحتمال المذكور ، وقد عرفت ضعفه . واعلم أنّ ظاهر المصنّف ومن عبّر كعبارته : عدم اعتبار أمر آخر في

هامش
( 1 ) في الشرائع 2 : 77 : ويجبر مالكه .