المقتضي وانتفاء المانع .
أمّا المقتضي : فهو كونه عينا مملوكة قابلة للتصرّف .
وما يتوهّم كونه مانعا ، أمّا في غير الفطري فاحتمال بقائه على كفره وعدم توبته ، وهو غير ضائر لعدم خروجه بذلك عن المالية ، وعدم منافاته لحصول الاستيثاق به لأجل ثمنه لأنّ بقاءه على كفره على تقدير تحقّقه واقعا ليس إلَّا بمنزلة مرض مستمرّ ، ومعلوم أنّ مثل هذه الأمور لا يوجب إلَّا النقص في ماليّته ، لا خروجه عن كونه مالا ، وعدم جواز بيعه .
وأمّا المرتدّ الفطري : فالظاهر أنّه أيضا كذلك لأنّ كونه مستحقّا للقتل لا يوجب الخروج عن كونه مملوكا قبل أن يقتل ، فلا مانع عن بيعه خصوصا في أمثال زماننا المتعذّر فيها إقامة الحدود .
نعم لو كانت الإقامة بالنسبة إليه محتملا احتمالا قريبا عادة ، لكان للمنع عن رهنه بدعوى عدم حصول الوثوق بمثله وجه .
ولكن الأوجه على هذا التقدير أيضا خلافه لكونه على هذا التقدير بمنزلة المريض الذي يحتمل موته قبل حلول الأجل ، وكذا غيره من النظائر .
بل لو قلنا بوجوب قتله على عامّة المكلَّفين الذين منهم الراهن والمرتهن أيضا ، لا يخلو القول به عن قوّة ولو مع تمكَّنهم من ذلك ، وتنجّز التكليف عليهم بالنسبة إليه لأنّ وجوب إتلافه تكليفا لا يستلزم الخروج عن المالية ، فهو مال يجب إتلافه ، فما دام لم يمتثل هذا التكليف الوجوبي يبقى على مملوكيته ، ويترتّب عليه آثار الملكية من جواز نقله ورهنه وسائر التصرّفات فيه .
غاية الأمر أنّهم معاقبون لأجل تركهم واجبا من الواجبات الشرعية
مصباح الفقيه — صفحة 599
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٩٩