* ( وقيل ) * والقائل : الشيخ في المحكي ( 1 ) عن مبسوطة : * ( يصح ) * رهنه * ( ويوضع على يد مسلم ، وهو أولى ) * لمنع كون مثل ذلك سبيلا ، بل هو أسهل من إجارة المسلم نفسه للكافر . هذا لو كان الرهن على يد مسلم ، وأمّا لو كان تحت يده ، فقد حكي الإجماع على منعه ، فإن تمّ فهو ، وإلَّا ففيه أيضا كلام . * ( و ) * أمّا الشرط الرابع : أعني كونه ممّا يصح استيفاء الدين منه بالبيع ونحوه ، فقد عرفت أنّ اعتباره ممّا لا إشكال فيه ، ويتفرّع عليه أنّه * ( لو رهن وقفا لم يصح ) * لعدم جواز بيعه ، بل مطلق نقله وإن كان مملوكا للموقوف عليه . هذا في غير الموارد المستثناة التي يجوز فيها بيعه واضح ، وأمّا فيها فربما يشكل في بعض صورها ، كما إذا كان البيع للحاجة حيث يجوز لهم صرف ثمنها ، فلعلّ الرهن أصلح بحالهم وبحال الوقف وغرض الموقوف عليهم . ودعوى : اختصاص دليل الجواز بخصوص البيع قابلة للمنع وإن كان موردها خاصّا إلَّا أنّ دعوى استفادة جواز الانتفاع بثمنها مطلقا ، وجواز التصرّف لهم فيها بحيث يرتفع به حاجتهم ، ليست خالية عن وجه . واحتمال طروّ الغناء للراهن المانع عن البيع لا ينافي الوثوق الحاصل له من قبل الرهن ، حيث إنّه اطمأنّ لأجل الرهن أنّه يصل إليه ماله إمّا لأجل أداء الراهن لو تيسّر له ، وإمّا ببيعه لو تعسّر عليه . وكذا احتمال موت الراهن وانتقاله إلى الطبقة اللاحقة أيضا لا ينافي
مصباح الفقيه — صفحة 597
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٩٧
هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 25 : 130 ، وراجع : المبسوط 2 : 232 .