ثم لا يذهب عليك أنّ مقتضى ما ذكرنا من اعتبار القبض ليس إلَّا اشتراطه في الجملة ، * ( و ) * أمّا اعتباره مطلقا فلا لما ذكرنا من أنّ صدق كونه مقبوضا - الذي تتوقّف صحّة الرهن عليه - لا يقتضي إلَّا اتّصافها بالمبدأ في الجملة لا مستمرّا فعلى هذا * ( ليس استدامة القبض شرطا ) * بل يكفي تحقّقه في الجملة للأصل والإجماعات المنقولة المعتضدة بعدم وجدان الخلاف بين الإماميّة ، بل في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعلّ المحكي منهما مستفيض أو متواتر وهو الحجّة ( 1 ) . * ( فلو عاد ) * العين المرهونة بعد القبض * ( إلى الراهن ) * سواء كان بإذن المرتهن أم لا * ( أو تصرّف فيه ) * من دون إذن المرتهن أو بإذنه ، ولكنه لا يكون التصرّف المأذون فيه منافيا لبقاء حقّه * ( لم يخرج عن ) * حقّ * ( الرهانة ) * كما هو مقتضى العقود اللازمة ، فهذا ممّا لا إشكال فيه كبعض الفروع المتقدّمة . * ( و ) * إنّما الإشكال في إطلاق قولهم : إنّه * ( لو رهن ما هو في يد المرتهن لزم ) * الرهن * ( ولو كان غصبا لتحقّق القبض ) * حيث إنّه بظاهره يعمّ ما لو لم يعلم الراهن بالحال أصلا أو علمه سابقا ، ولكنه ذهل عن كونه كذلك حال العقد ، مع أنّ هذا ينافي اعتبار الإذن في القبض ، كما لا يخفى . ودعوى : انصراف كلامهم إلى صورة علمه بالحال والتفاته حال العقد ، مع أنّها عارية عن الشاهد لا يثبت بها المدّعى إذ لا ملازمة عرفا بين إرهان الشيء والإذن في قبضه بعنوان الرهن بعد فرض كون
مصباح الفقيه — صفحة 557
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٥٧
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 25 : 108 .