لا بعنوان أنّه رهن مستقلّ معاطاتي يجب الوفاء به لتحقّق العقد والقبض والإذن ممّن له ذلك .
ودعوى : عدم شمول دليل وجوب الوفاء للعاقد لعدم تماميّة العقد بالنسبة إليه ولا للوارث لعدم صيرورته عقدا له بالرضا بالقبض ، مع أنّها قاصرة عن إثبات تمام المدّعى لعدم الشمول فيما لو أفاق هو بنفسه عن جنونه أو إغمائه ، غير مسموعة بعد البناء على صحة العقد الفضولي بمقتضى القواعد إذ لا يقصر ما نحن فيه عنه ، فليتأمّل .
وما يظهر من بعض في مثل المقام من أنّ تلفيق السبب ممّا لم يعلم شرعيّته فلا يؤثّر ، ففيه : أنّه بعد تحقّق العقد عرفا واحتفافه بالشرائط الثابتة بالشرع بطلانه يحتاج إلى دليل إذ الأصول والقواعد في مثل الفرض يكفي في الصحّة ، كما لا يخفى .
وبهذا ظهر الخدشة في الدليل الثاني ، أعني أصالة الفساد أيضا حيث إنّ دليل وجوب الوفاء بالعقد حاكم عليه .
وتوهّم ورود التخصيص عليه بما قبل القبض ، فالمقام ممّا يجب فيه استصحاب حكم المخصّص لا التمسّك بالعام ، كما تقرّر في محلَّه ، مدفوع : بأنّ القبض اعتبر قيدا للرهن الذي يجب الوفاء به ، لا أنّ ما قبله خارج عن حكم وجوب الوفاء حتى يكون مخصّصا في بعض أحوال الفرد ، فيستصحب في زمان الشك ، ويفصح عن ذلك كونه شرطا له وظهور الدليل في ذلك .
وأمّا في الثالث : فبأنّ المسلَّم من البطلان في العقود الجائزة بهذه الأشياء إنّما هو في العقود الإذنية التي لا تتقوّم إلَّا بتحقّق الإذن حقيقة أو حكما ، كما في الغافل والنائم مثل الوكالة والوديعة والعارية والإباحة ونظائرها ، ضرورة سقوط الإذن - الذي لا تتقوّم هذه العقود إلَّا به - بطروّ
مصباح الفقيه — صفحة 554
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٥٤