تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

بملاحظة موارد استعمالاته ، وما ذكروه تفسير لفظي غير منطبق على تمام حقيقته ، وإلَّا فمعناه معروف . ولذا أعرض بعض المحقّقين من اللغويين - على ما قيل ( 1 ) - عن تفسيره ، وقال : الرهن معروف . وما هو المعروف عند الفقهاء أيضا قسم خاص منه ، لا بمعنى أنّ لهم فيه اصطلاحا خاصّا ، بل بمعنى أنّهم يريدون به ما يترتّب عليه الأثر شرعا ، وليس للشارع ولا للمتشرّعة فيه عرف خاصّ إذ المتبادر منه في كلماتهم ليس إلَّا معناه المعروف ، ولكن الشارع اعتبر في ترتّب الأثر عليه شرائط كسائر ألفاظ المعاملات ، مثل : البيع والصلح والإجارة وغيرها ممّا هو اسم للمعاملة الخاصة . وقد يستعمل بمعنى المرهون كالرهين والرهينة ، والتاء فيه للمبالغة كما عن المجمع ( 2 ) ، ويستوي فيه المذكَّر والمؤنّث . والحاصل : أنّه ليس للشارع ولا للمتشرّعة اصطلاح خاص في الرهن . فما قيل : من أنّه شرعا ( 3 ) : * ( وثيقة لدين المرتهن ) * ليس على ما ينبغي ، فالأولى ترك التقييد بقوله : شرعا كما في المتن وإن كان يتوجّه عليه أيضا أنّ الوثيقة مرهونة لا رهن ، وإطلاق الرهن عليها أحيانا توسّع ، والمقام غير مبنيّ عليه . فنقول : الرهن مثل البيع قد يطلق على معناه المصدري ، وقد يطلق على الأثر الحاصل منه ، وهو : المعاملة الخارجية ، وهذا هو المراد في

هامش
( 1 ) القائل هو العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 70 ، وراجع : الصحاح 5 : 2128 .
( 2 ) مجمع البحرين 6 : 259 .
( 3 ) كما في جواهر الكلام 25 : 94 .