تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨

هذا ، مع أنّ الالتزام بجواز ابتلاع ما يخرج من الجوف إلى فضاء الفم بالجشاء والقئ ثانيا في غاية الإشكال إذ الظاهر اندراجه في مسمّى الأكل والشرب عرفا ، والصحيحة المزبورة غير ناهضة بإثباته لقوة احتمال جريها مجرى الغالب من كون الازدراد بغير اختياره : إمّا لعدم وصوله إلى فضاء الفم ، بل إلى أصل اللسان وما دونه ، أو لسبق رجوعه إلى الجوف لا عن عمد لما فيه بعد وصوله إلى فضاء الفم من النفرة المانعة من تعمّد ابتلاعه ، خصوصا ممّن كان عازما على ترك جنس الأكل والشرب فإنّ شبهة اندراجه في موضوعهما كافية في الغالب لترك ابتلاعه عمدا ، فضلا عن شهادة العرف بذلك . هذا ، مع أنّه لم ينقل القول بنفي البأس عنه عن أحد ، بل ظاهرهم الاتّفاق على فساد الصوم بتعمّد ابتلاع ما تخلَّف في الفم من القيء أو القلس وإن اختلفوا في أنّه يوجب القضاء خاصة ، كما عن صريح الغنية بل عن ظاهره : دعوى الإجماع عليه ( 1 ) . وعن الحلَّي التصريح بوجوب الكفّارة ( 2 ) أيضا * ( و ) * هذا هو الأشبه ، كما أنّ * ( الأشبه ) * في ابتلاع الغذاء الخارج من بين الأسنان عمدا * ( القضاء والكفّارة ) * لاندراجهما في ما دلّ عليهما ، أي في من أفطر متعمّدا . ودعوى : انصراف أدلَّة الكفّارة عن مثله ، كما لعلَّه مستند القول بالعدم غير خالية عن النظر ، واللَّه العالم . * ( وفي السهو لا شيء عليه ) * ولو مع تقصيره في التخليل إذ

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 295 ، وراجع : الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 509 .
( 2 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة : 222 ، وراجع : السرائر 1 : 377 .
مصباح الفقيه — صفحة 528 | آقا رضا الهمداني