تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

لا ملازمة بينه وبين الوصول إلى الجوف قهرا كي يدّعى اندراجه حينئذ في العامد بإيجاد سببه اختيارا . فما عن فوائد الشرائع من أنّ الأقرب مع التقصير القضاء خاصّة لتعريضه صومه للإفطار ( 1 ) لا يخلو عن نظر ، مع أنّه تعريض لوصوله إلى الجوف سهوا ، وهو ليس بمفطر ولا دليل على وجوب التحفظ حتى يجعله بحكم العمد . اللهم إلَّا أن يقال بانصراف ما دلّ على العفو عن السهو عن مثله ، فيبقى مندرجا تحت القاعدة الأوّلية ، وهي سببيّة مطلق الأكل ولو سهوا لبطلان الصوم لولا الدليل الحاكم ، كما هو المفروض ، فليتأمّل . * ( الثالث : لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا ) * ما عرفته في ما سبق من * ( الحقنة بالمائع ) * للأصل بعد انتفاء ما يدلّ على وجوب الكفّ عن مطلق ما يصل إلى الجوف ما لم يندرج في مسمّى الأكل والشرب والاحتقان ، بل ظهور الصحيح الحاصر لما يضرّ الصائم في أربع : الطعام والشراب والنساء والارتماس ( 2 ) والروايات التي ورد فيها تعليل عدم الفطر بالكحل والذباب الداخل في الحلق : بأنّه ليس بطعام ( 3 ) في خلافه ( 4 ) إذ الغالب في ما يصل إلى الجوف من سائر المنافذ لا يسمّى طعاما ، مع أنّ المتبادر من الأمر باجتناب الطعام والشراب والنساء هو أن لا يطعم ولا يشرب ولا ينكح ، فوصول شيء

هامش
( 1 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 296 .
( 2 ) التهذيب 4 : 318 / 971 ، الفقيه 2 : 67 / 276 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ذيل الحديث 1 .
( 3 ) راجع : الوسائل : الباب 25 و 39 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الأحاديث 1 و 2 و 6 .
( 4 ) يتعلَّق بقوله : بل ظهور الصحيح .