من المنافذ الموجودة في البدن بمقتضى الخلقة الأصلية ، وهي منحصرة في الطرفين الأسفلين وفي منافذ الرأس التي طريقها إلى الجوف من الحلق ، وهو بحسب الظاهر ملتزم بأنّ ما يصل إلى الجوف من الحلق عمدا مفسد للصوم ، سواء كان من الفم أو غيره من المنافذ ، كما يفصح عن ذلك تقييد الحكم بكراهة السعوط في ما سيأتي بما إذا لم يصل إلى الحلق ، حيث يظهر من ذلك التزامه بالمنع على تقدير وصوله إلى الحلق ، فمراده في ما سبق بما يصل إلى الجوف بغير الحلق : ما كان من قبيل ما لو طعن نفسه فوصل إلى جوفه أو وضع دواء على جرح في بدنه ، فوصل إلى الجوف ، أو نحو ذلك ، خلافا لما عن الشيخ في المبسوط من القول بفساد الصوم بذلك ( 1 ) . وعن العلَّامة في المختلف بعد حكاية القول به عن المبسوط : اختياره ( 2 ) . ولكن نقل عن خلاف الشيخ التصريح بموافقة المشهور وعدم الإفطار بالتقطير في الذكر ولا بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه ، ولا بوصول الرمح مثلا إليه ، رطبا كان أو يابسا ، استقرّ في الجوف أو لا ، مقتصرا في حكاية الخلاف في ذلك على العامّة ( 3 ) . ولكن الأظهر : عدم ابتناء تردّد المصنّف في هذا الكتاب على ما ظهر من معتبره من التردّد في الوصول إلى الجوف وعدمه لأنّه فرض موضوع المسألة هاهنا في ما لو وصل إلى الجوف ، فلا يبقى معه مجال للتردّد في
مصباح الفقيه — صفحة 531
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٥٣١
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة : 221 ، وراجع : المبسوط 1 : 273 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 16 : 297 ، وراجع : مختلف الشيعة : 221 .
( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 16 : 297 ، وراجع : الخلاف 2 : 214 ، المسألة 74 .