تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠

إلى الجوف حيث لا يكون مندرجا في مسمّيات هذه الأفعال لا يضرّ بالصوم قضية للحصر الوارد في الصحيح . * ( وقيل ) * كما عن الشيخ في المبسوط وجماعة منهم العلَّامة في المختلف ( 1 ) : إن * ( صبّ الدواء في الإحليل حتى يصل الجوف يفسده ) * . واستدلّ عليه : بأنّه قد أوصل إلى جوفه مفطرا بأحد المسلكين ، فإنّ المثانة تنفذ إلى الجوف ، فكان موجبا للإفطار كما في الحقنة . وفي المدارك نقل عن المصنّف في المعتبر أنّه أجاب عن هذا الدليل : بأنّ المثانة ليس موضوعا ( 2 ) للاغتذاء . وقولهم : إنّ للمثانة منفذا إلى الجوف . قلنا : لا نسلَّم ، بل ربّما كان ما يرد إليها من الماء على سبيل الترشّح ، ولا يبطل الصوم بالأمر المحتمل ( 3 ) . انتهى . وظاهره كون الكبرى عنده مسلَّمة ، وإنّما مناقشته في الصغرى . ولعلَّه لذا - أي : لأجل مناقشة في الصغرى ، وعدم الجزم بأنّ ما يصل إلى المثانة على سبيل الترشّح دون الكبرى - قال هاهنا : * ( وفيه تردّد ) * . ولا ينافيه : تصريحه في ما سبق بأنّ ما يصل إلى الجوف بغير الحلق غير مفسد لإمكان أن يكون تسليمه للكبرى في خصوص الفرض من باب الإلحاق بالحقنة بتنقيح المناط من غير أن يلتزم به في مطلق ما يصل إلى الجوف ، أو يكون تسليمه في ما إذا كان وصوله إلى الجوف

هامش
( 1 ) الحاكي عنهم هو العاملي في مدارك الأحكام 6 : 104 ، وراجع : المبسوط 1 : 273 ومختلف الشيعة : 221 .
( 2 ) في المصدر الحاكي والمحكي عنه : ليست موضعا .
( 3 ) مدارك الأحكام 6 : 104 - 105 ، وراجع : المعتبر 2 : 661 .
مصباح الفقيه — صفحة 530 | آقا رضا الهمداني