تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

عن نظر لأنّه تقييد بلا دليل . * ( وكذا ) * يجب القضاء خاصة * ( بالإفطار تقليدا ) * لمن أخبر * ( أنّ الليل دخل ثم تبيّن فساد الخبر ) * وإن جاز له التقليد لعمى وشبهه ، أو كان المخبر عدلا أو عدلين وقلنا بحجيّة قوله ، فضلا عمّا لو لم يكن كذلك إذ لا منافاة بين جواز التقليد وثبوت القضاء عند انكشاف الخطأ ، كما تقدّمت الإشارة إليه آنفا . وقد ظهر في ما مرّ : وجه وجوب القضاء ونفي الكفّارة في مثل الفرض ، فلا نطيل بالإعادة . فما عن جملة من الأصحاب ( 1 ) من نفي القضاء على تقدير جواز التقليد وإرساله إرسال المسلَّمات محلّ نظر ، إلَّا أن يكون مجمعا عليه ، وهو غير معلوم ، بل مقتضى إطلاق المتن وغيره : خلافه ، بل قد يتّجه الالتزام بثبوته على تقدير عدم جواز التقليد ما لم يتبيّن مصادفته للَّيل ، فلا يتوقّف حينئذ على تبيّن فساد الخبر لحصول الإفطار في الوقت الذي يجب عليه ترتيب أثر بقاء اليوم بحكم الأصل . اللهم إلَّا أن يقال : إنّ تنجّز التكليف بالقضاء فرع إحراز فوات الواجب في وقته لأنّه بأمر جديد ، ومتفرّع على الفوت ، فما لم يحرز موضوعه لا يتنجّز التكليف به ، والأصل لا ينهض بإثباته ، كما تقدّم تحقيقه في مسألة الجلد المشكوك ذكاته في آخر كتاب الطهارة ( 2 ) . ولكن يتوجّه عليه ما مرّ مرارا من أنّ القضاء وإن قلنا : إنّه بأمر جديد ، ولكن الأمر الجديد حيثما ورد يكشف عن عدم اختصاص

هامش
( 1 ) راجع : جواهر الكلام 16 : 282 .
( 2 ) راجع : كتاب الطهارة : 653 - 654 ( الطبعة الحجرية ) .
مصباح الفقيه — صفحة 502 | آقا رضا الهمداني