تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ » ( 1 ) ( 2 ) . بل قضية إطلاق موثّقة سماعة ، المتقدّمة ( 3 ) النافية للقضاء عمّن بدأ بالنظر قبل الأكل ، المعتضد بمفهوم العلَّة الواقعة في ذيلها ، كإطلاق فتاوى الأصحاب : نفي القضاء أيضا في مثل الفرض ، فالأظهر صحّة الصوم وسقوط القضاء مع المراعاة مطلقا . ولكن الظاهر اختصاص هذا الحكم بشهر رمضان لمخالفته للأصل وإطلاق الروايات الدالَّة على فساد الصوم بتناول المفطر بعد طلوع الفجر ، واختصاص ما دلّ على الصحّة مع المراعاة - وهو موثّقة سماعة وصحيحة معاوية بن عمّار ، المتقدّمتين ( 4 ) - بصوم شهر رمضان . أمّا الموثّقة : فواضح لوقوع التصريح في السؤال بوقوعه في شهر رمضان . وأمّا الصحيحة : فإنّه وإن لم يقع فيها التصريح بذلك ، ولكن يفهم ذلك ممّا فيها من الأمر بإتمامه والقضاء ، كما لا يخفى . فما في المدارك - بعد أن ذكر أنّ مقتضى رواية الحلبي : فساد الصوم بتناول المفطر بعد طلوع الفجر مطلقا ، وحكى عن العلَّامة وغيره التصريح بهذا الإطلاق - من قوله : وينبغي تقييده بغير الواجب المعيّن ، أمّا المعيّن فالأظهر مساواته لصوم رمضان في الحكم ( 5 ) انتهى ، لا يخلو

هامش
( 1 ) البقرة 2 : 187 .
( 2 ) الكافي 4 : 97 / 7 وفيه : « لم يستبن » بدل « لم يتبيّن » ، التهذيب 4 : 317 - 318 / 967 ، الوسائل : الباب 48 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 3 ) تقدّمت في صفحة 494 .
( 4 ) تقدّمتا في صفحة 494 و 496 .
( 5 ) مدارك الأحكام 6 : 93 .