تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

هو أولى بالمعذورية من جاهل الحكم ، بل ظهور كثير من الأسئلة - التي وقع في جوابها الأمر بالقضاء أو الكفّارة - في كون موردها الجاهل ، كما لا يخفى على المتتبّع . واستدلّ للقول بالصحة ، وأنّه ليس عليه قضاء ولا كفّارة ، بالأصل الخالي عن المعارض لانحصاره بعمومات القضاء والكفّارة المخصوصين بغير الجاهل : إمّا بحكم التبادر أو لأجل تقييد أكثرها بمتعمّد الإفطار غير الصادق هنا وإن كان متعمّدا للفعل ، لأنّ تعمّد الإفطار لا يكون إلَّا مع العلم بكونه مفطرا . وبه تقيّد المطلقات أيضا لوجوب حملها على المقيّد . مع أنّه على فرض التعارض يجب التخصيص بغير الجاهل لموثّقة زرارة وأبي بصير ، قالا : سألنا أبا جعفر - عليه السّلام - ، عن رجل أتى أهله في شهر رمضان أو أتى أهله وهو محرم ، وهو لا يرى إلَّا أنّ ذلك حلال له ، قال : ليس عليه شيء ( 1 ) ، المعتضدة بروايات معذورية الجاهل : كصحيحة عبد الصمد ، الواردة في من لبس قميصا حال الإحرام ، وفيها : وأيّ رجل ارتكب أمرا بجهالة فلا شيء عليه ( 2 ) . وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، المتضمّنة لحكم تزويج المرأة في عدّتها ، وفيها : قلت : فبأيّ الجهالتين أعذر : جهالته بأنّ ذلك محرّم عليه ، أم جهالته أنّها في العدّة ؟ فقال : إحدى الجهالتين أهون من

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 208 / 603 ، الوسائل : الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 12 .
( 2 ) التهذيب 5 : 72 / 239 ، الوسائل : الباب 45 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .