تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

ودعوى : أنّه لا بدّ من صرفه إلى صورة العزم على الغسل بحمل قوله : ثم نام متعمّدا إلى آخره ، على إرادة العمل إلى أصل النوم غير المنافي لإرادة الانتباه والغسل في الليل ، لا العمد إلى النوم حتى يصبح كي يمتنع اجتماعه مع إرادة الغسل إذ لو كان واردا في مريد النوم إلى الصبح ، لكان اللازم - لكونه في مقام البيان - ذكر الكفّارة أيضا لأنّه كمتعمّد البقاء على الجنابة ، فعدم ذكرها دليل عدم وجوبها ، وهو يكشف عن إرادة صورة العزم على الغسل مدفوعة : بأنّا لو سلَّمنا هذا اللزوم ، لكان اللازم صرف ما دلّ على الكفّارة بالبقاء على الجنابة عمدا إلى الاستحباب ، فإنّه أولى من صرف الجواب في هذه الصحيحة إلى خصوص مريد الغسل الذي لو لم نقل بظهور السؤال أو صراحته في غيره ، فلا أقلّ من عدم ظهوره في إرادته بالخصوص ، فكيف يصحّ حمل الجواب مع ما فيه من ترك الاستفصال على إرادته بالخصوص ؟ ! والحاصل : أنّه لا يمكن حمل هذه الصحيحة على خصوص مريد الغسل الذي لا يجب عليه الكفّارة . وترك ذكر الكفّارة فيها - كتركه في صحيحة أحمد بن محمد ( 1 ) ، التي هي أصرح من هذه الصحيحة في ورودها في متعمّد النوم إلى الصبح - وإن كان مشعرا بعدم وجوبها ، أو ظاهرا في ذلك ، ولكن لا بالدلالة اللفظية ، بل من باب السكوت في مقام البيان ، فيجب رفع اليد عنه بالأخبار المبيّنة له لحكومتها عليه ، كما لا يخفى . نعم ، يمكن الاستدلال لحرمة النوم مطلقا ما لم يغتسل : بقوله

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 211 / 614 ، الإستبصار 2 : 86 / 268 ، الوسائل : الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .