القضاء ، كما اختاره العلَّامة - رحمه اللَّه - تمسّكا بمقتضى الأصل السليم عن المعارض ( 1 ) . انتهى ، وهو جيّد . وربما يؤيّد ما ذكره في تضعيف الاستدلال ورود نظيره في ما لا حرمة فيه جزما ، كما في موثّقة سماعة ، الواردة في ناسي النجاسة عن الصادق - عليه السّلام - ، قال : يعيد صلاته كي يهتمّ بالشيء إذا كان في ثوبه ، عقوبة لنسيانه ( 2 ) . وأضعف منه : الاستدلال له : بالأمر بالاستغفار في ذيل صحيحة الحلبي المتقدّمة ( 3 ) ، الواردة في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله ثم نام متعمّدا في شهر رمضان حتى أصبح لوروده بمقتضى ظاهر السؤال في من نام عن قصد إلى الصبح بحيث لو كان يعرضه الانتباه في الأثناء ، كان يعود إلى نومه ، كما هو الغالب في من ينام بعد العشاء ، ولا داعي له إلى فعل شيء في الليل من صلاة أو غسل ونحوه ، فهو ملازم لعدم كونه مريدا للغسل ، فمن هنا يحتمل أن يكون ذكره من باب الكناية والتمثيل ، بأن يكون المقصود بقوله : ثم نام متعمّدا حتى أصبح : التعبير عن أنّه ترك الغسل عمدا ، لا خصوص النوم من حيث هو الذي هو ملازم للترك . وكيف كان ، فظاهر السؤال وروده في غير مريد الغسل ، وهذا ممّا لا كلام فيه فإنّه ملحق بالعامد ، كما عرفت .
مصباح الفقيه — صفحة 431
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٣١
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 61 .
( 2 ) التهذيب 1 : 254 / 738 ، الإستبصار 1 : 182 / 638 ، الوسائل : الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .
( 3 ) تقدّمت في صفحة 402 .