معاوية ( 1 ) وغيرها ( 2 ) من الروايات المزبورة . وهل يحرم النوم ثانيا أم لا ؟ فيه قولان : صرّح في المسالك بالأول ، فإنّه ذكر في النومة الأولى بعد الجنابة أنّها إنّما تصح مع نية الغسل ليلا ، وإلَّا لم يصحّ النوم ، ولا بدّ مع ذلك من احتماله الانتباه وإلَّا كان كمتعمّد البقاء . وشرط بعض الأصحاب مع ذلك : اعتياده الانتباه ، وإلَّا كان كمتعمّد البقاء على الجنابة . ولا بأس به . ثم قال في شرح قول المصنّف : ( ولو انتبه ثم نام ) إلى آخره : قد تقدّم أنّ النومة الأولى إنّما تصح مع العزم على الغسل وإمكان الانتباه واعتياده ، فإذا نام بالشرط ثم انتبه ليلا ، حرم عليه النوم ثانيا ، وإن عزم على الغسل واعتاد الانتباه ، لكن لو خالف وأثم ، فأصبح نائما ، وجب عليه القضاء خاصة ( 3 ) . انتهى . وفي المدارك بعد نقل عبارة المسالك ، قال : ويمكن المناقشة في تحريم النومة الثانية لعدم وضوح مأخذه . وربما استدلّ عليه : بقوله - عليه السّلام - : « فليقض ذلك اليوم عقوبة » والعقوبة إنّما تثبت على فعل المحرّم . وهو استدلال ضعيف ، فإنّ ترتّب هذه العقوبة على فعل لا يقتضي تحريمه . والأصحّ إباحة النومة الثانية ، بل والثالثة أيضا وإن ترتّب عليهما
مصباح الفقيه — صفحة 430
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٣٠
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 212 / 615 ، الإستبصار 2 : 87 / 271 ، الوسائل : الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .
( 2 ) راجع : الوسائل : الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 3 ) مسالك الأفهام 2 : 18 .