تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

الصحيحتين . وقد حكي عن بعض متأخّري المتأخّرين التفرقة بين المحتلم وغيره ( 1 ) . وربما يؤيّده أيضا صحيحة محمد بن مسلم وموثّقة سماعة ، المتقدّمتان ( 2 ) الظاهرتان في وجوب القضاء باستمرار النوم الحاصل بعد العلم بالجنابة ، وظاهرهما إرادة الجنابة غير الاختيارية ، كما تقدّمت الإشارة إليه ، فيتّحد مفادهما حينئذ مع هذه الصحيحة . وحكي عن جملة من المتأخّرين : الالتزام بأنّ النومة التي حصلت الجنابة فيها هي النومة الأولى ولكن بشرط استمراره إلى ما بعد حصول الجنابة في الجملة ، وهذه الروايات غير آبية عن ذلك ، فلا بأس بالالتزام به جمعا بين الأخبار وكلمات الأصحاب المصرّحين بعدم كون استمرار النومة الأولى موجبا للقضاء ، إلَّا أنّ ظاهر كلماتهم كصريح غير واحد منهم : إرادة النوم بعد حصول العلم بالجنابة . ولكن يشكل رفع اليد عن ظواهر النصوص المزبورة بذلك ، فالقول باحتساب النوم الذي حصلت فيه الجنابة النومة الأولى ، مع أنّه أحوط لا يخلو عن قوة ، بل الأحوط القضاء باستمرار النوم الحاصل بعد العلم بالجنابة الواقعة في النوم مطلقا وإن حصل الانتباه حين حدوثها ، بل لا يخلو القول بوجوبه عن وجه . * ( و ) * كيف كان فقد ظهر بما مرّ أنّه * ( لو انتبه ) * ثانيا * ( ثم نام ناويا ) * للغسل * ( فأصبح نائما ، فسد صومه ) * كما يدلّ عليه صحيحة

هامش
( 1 ) راجع : كتاب الصوم للشيخ الأنصاري : 573 ، وذخيرة المعاد : 498 .
( 2 ) تقدّمتا في ص 425 .