تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

وحيث لم يثبت حجية الرضوي لا يصلح ذكره إلَّا من باب التأييد . واستدلّ له أيضا : بصحيحة ابن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : الرجل يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح ، قال : يتمّ صومه ويقضي يوما آخر ، وإن لم يستيقظ حتى أصبح أتمّ صومه ، وجاز له ( 1 ) . وفيه نظر إذ المنساق إلى الذهن من قوله : ثم يستيقظ : ورودها في المحتلم لا في الجنب الذي نام ثمّ استيقظ ، فمفاد هذه الرواية بظاهرها : أنّه لو احتلم واستمرّ نومه الذي وقع فيه الاحتلام إلى الصبح ، جاز صومه ، وإن استيقظ ثم نام فعليه قضاؤه ، فلا تدلّ على نفي القضاء في ما لو أجنب ونام اختيارا ولم ينتبه حتى أصبح ، بل ربما يشعر بثبوته كون المدار على النوم اختيارا بعد حصول العلم بالجنابة ، فتتحقّق المعارضة حينئذ بينه وبين الصحيحة المتقدّمة الصريحة في نفي القضاء باستمرار نومته الأولى الواقعة بعد حصول الجنابة . اللهم إلَّا أن يلتزم بالفرق بين الجنب والمحتلم بالالتزام بأنّ نوم المحتلم بعد أن انتبه موجب للقضاء مطلقا ولو كان انتباهه حين عروض الجنابة ، والفارق بينهما : النصّ . أو يقال : بأنّ النومة الأولى التي دلَّت الصحيحة على عدم كونها موجبة للقضاء أعمّ من أن تحصل قهرا أو اختيارا ، فالمحتلم لو بقي نائما بعد احتلامه ولو في الجملة ثم استيقظ - كما هو المنساق إلى الذهن من مورد الصحيحة الثانية - فقد حصلت نومته الأولى ، فلا منافاة حينئذ بين

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 211 / 612 ، الاستبصار 2 : 86 / 269 ، الفقيه 2 : 75 / 323 ، الوسائل : الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .