تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : الرجل يجنب من أوّل الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان ، قال : ليس عليه شيء ، قلت : فإنّه استيقظ ثم نام حتى أصبح قال : فليقض ذلك اليوم عقوبة ( 1 ) . وهذه الصحيحة صريحة في أنّه ليس عليه شيء لو لم يستيقظ إلى الصبح ، وأنّ القضاء إنّما يجب في ما لو استيقظ ثم نام ، فهي أخصّ مطلقا من صحيحة محمد بن مسلم وموثّقة سماعة ونحوهما ممّا دلّ بظاهره على وجوب القضاء عليه مطلقا . وليست الموثّقة وكذا الصحيحة نصّا في إرادة استمرار نومته الأولى حتى يمتنع تقييدهما بهذه الصحيحة لإمكان أن يكون المقصود بقوله - عليه السّلام - في الموثّقة : لم يستيقظ حتى أدركه الفجر : أنّه لم يستيقظ في الوقت الذي كان من شأنه الغسل فيه ، لا أنّه لم يستيقظ أصلا حتى في ابتداء نومه . وكذا المراد بقوله في الصحيحة : أنّه نام قبل أن يغتسل : أنّه أخّر الغسل عن النوم ، فلا يأبى عن التقييد . ولو سلَّم صراحتهما في إرادة استمرار نومته الأولى ، لتعيّن حملهما على ما إذا لم يكن عازما على الغسل إن أمكن ، وإلَّا فردّ علمهما إلى أهله لعدم صلاحيتهما - بعد شذوذ القول بذلك - لمعارضة هذه الصحيحة الصريحة في أنّه لا شيء عليه في ما لو استمرّ نومته الأولى ، المعتضدة بالشهرة وغيرها ممّا ستعرف .

هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 212 / 615 ، الإستبصار 2 : 87 / 271 ، الوسائل : الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .